أصبح الإهمال الشديد وسوء التنظيم أبرز سمات سوق الهال في مدينة حماة والعائد لمديرية الأوقاف والذي يضم نحو70 محلا إذ لم تفلح كثرة الوعود خلال السنوات الماضية في إيجاد حل لواقع الخدمات المتردية التي يعاني منها السوق الذي فاق عمره 50عاما.
وطالب فيصل الحواضرية أحد أصحاب المحال بإيجاد حل جذري للقمامة التي تتناثر في السوق فبقايا الخضار والأوساخ تملأ شوارعه المحفرة التي تحتاج إلى اعمال إعادة تأهيل وقشط ومد قمصان اسفلتية بدلا من الطبقة المهترئة التي تأثر نتيجة حمولات السيارات الشاحنة التي تدخل محملة بالخضار والفواكه إلى داخل السوق إلى جانب تنظيم عمليات السيارات إلى السوق ووضع شاخصات مرورية تخفف من حالات الازدحام وتنظم عملية المرور للسيارات بأن كون هناك مدخل ومخرج للسيارات دون أي عوائق.
فيما يشدد عبد الله ألطيش من تجار سوق الهال أن سوق الهال بحماة يعتبر سوقاً مركزياً حيث يدخل أكثر من /10/ آلاف طن ويأتي التجار إليه من كافة المناطق والمحافظات متسائلا كيف يمكن لهذا السوق أن يستوعب هذا الازدحام ومن هنا تتبين الحاجة الماسة لساحات تحميل تقف فيها السيارات باعتبار أن بعضها قاطرة أو نصف قاطرة وكل أسواق الهال يوجد فيها الساحة باستثناء سوق حماة مشددا على ضرورة الحد من الأسواق المخالفة غير المرخصة والتي بدأت بالانتشار مؤخرا في المجدل وحلفايا وخطاب ومنطقة محردة دون أي تنظيم وبالتالي توقف توريد منتجات هذه المناطق من الخضار والفواكه منوها بأن ارتفاع أسعار المحروقات كانت له نتائجه السلبية بغلاء أجور النقل بالنسبة للبضائع الواردة من المحافظات الأخرى أو من مناطق المحافظة البعيدة ما يؤثر سلبياً على حركة البيع والشراء ويرفع من تكلفة المادة المعروضة والتي تنعكس بالدرجة الأولى على المستهلك العادي لأنه سيتم تحميل أجور النقل على سعر هذه المادة حيث يقوم الفلاح بتوريد البضائع والمنتجات الزراعية إلى السوق ويبيعها وفق سياسة العرض والطلب وحسب جودة المادة ويتم البيع وفق الأنظمة النافذة في كل المحافظات.
في حين يؤكد محمد مدلله من تجار سوق الهال على الاهتمام بواقع النظافة وتفعيل عمل لجنة تسيير أعمال سوق الهال واللقاء الدائم مع العاملين في السوق والاستماع إلى مطالبهم ونقلها إلى الجهات المعنية لحلها شيرا إلى سوء خدمات السوق الذي يدخله كل يوم مئات من البشر والسيارات التي تخدّم المدينة كلها بالخضار والفواكه وتشكل مصدر رزق لمئات العائلات الذين يدفعون مئات الألوف سنوياً لمجلس مدينة حماة رسوماً لخدمات لا يرونها.
وأكد غالب عدي عضو لجنة تسيير أعمال سوق الهال على أن السوق في العام 2009 شهد حالة من التنظيم فاقت كل التوقعات من تنظيم عمليات دخول السيارات ومواقفها وأيضا الاهتمام بعمليات النظافة والامور الخدمية كما وضعت اللجنة التيس كانت برئاسة يوسف مدللة خطة عمل متكاملة للسوق و الاجتماع مع التجار والعاملين في السوق الذين يشكلون قسماً كبيراً من شرائح المجتمع حيث يعمل التاجر والمزارع والسائق والعتال والعامل إضافة إلى الباعة الصغار والتجار الكبار وهم الجميع هو الآلية لتخديم السوق والمطالبة تخصيص قطعة أرض بمساحة 250- 300 دونم في المنطقة الغربية كونها قريبة من مناطق إنتاج الخضار والفواكه وإيجاد آلية لتخصيص 100 دونم على الأقل لإقامة سوق هال عصري وحديث مزود بكافة الوسائل من ساحات النقل والشحن والتفريغ وصالات للمواد الغذائية ووحدات التبريد والتخزين وبنى تحتية متكاملة.
وقال محمود عرواني رئيس لجنة تسيير أعمال سوق الهال بحماة إن ارتفاع أسعار مواد المحروقات البنزين والمازوت أثرا سلبا على عمل السوق الذي أصبح يعاني بعض الأحيان من حالات كساد لبعض البضائع نتيجة توقف عمليات نقلها لغلاء أجور النقل التي تزامنت مع غلاء المحروقات مشددا على موضوع الخدمات في السوق والتواصل مع مجلس المدينة لمعالجة موضوع الصرف الصحي والاقتراح بان يتم إعفاء السوق من رسم الخدمات ويقوم المستأجرون وأصحاب المحال بالعمل على تخديم السوق مؤكدا أن الأسعار في السوق تحدد وفق النشرات التسعيرية الصادرة عن مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك والتي تصدر يوم أحد وخميس من كل أسبوع.
حماة-سهاد حسن