معاناة شديدة لمواطني ناحية بري الشرقي بالحصول على مياه الشرب ، وشح بإمكانيات مجلس البلدة لتقديم خدماتها ومطالبة بزيادة مخصصات الأفران من الدقيق لتغطية نقص الخبز
.. منذ أشهر عديدة ومواطنو ناحية بري الشرقي بريف سلمية ، يعيشون معاناة حقيقية وقاسية بسبب انقطاع مياه الشرب والمبالغ المالية الكبيرة التي يدفعونها لشراء المياه من أصحاب الصهاريج الخاصة ، وباءت بالفشل بتأمين مياه الشرب كل حلول مؤسسة المياه ، وعدم صلاحية مياه الآبار التي حفرتها للشرب ، ومجلس بلدية بري يقدم الخدمات الكثيرة في ظل شح بالإمكانيات المالية والآليات .
صحيفة الفداء كان لها جولة ميدانية على ناحية بري الشرقي ، التقينا من خلالها عددا كبيرا من المواطنين ومجلس البلدة .
بداية مع المواطنين ..
ـ عدد كبير منهم طالبوننا بإيصال صوتهم للجهات المعنية ، بضرورة الإسراع بتأمين مياه الشرب للبلدة التي تعاني مع أهلها من غيابها منذ عدة أشهر ، وبات الواقع لا يطاق ، وبات المواطنون عاجزين عن تأمين المياه بسبب التكاليف الباهظة لتأمينها وشرائها من الصهاريج الخاصة ، التي تبيع بأسعار باهظة بدون أي رادع أخلاقي أو قانوني ، حيث وصل لأكثر من 2500 ل سعر تعبئة خزان 5 براميل ، وعدم جدوى حلول مؤسسة مياه الشرب بحماة ، التي قامت بحفر آبار مياهها لا تصلح للشرب .
ـ ضرورة تعبيد عدة طرق التي لازالت ترابية ، وتخديم عدد كبير من السكان بالصرف الصحي .
ـ المطالبة من أصحاب الأفران والمواطنين بزيادة مخصصات الأفران من الدقيق ،
لتغطية النقص بمادة الخبز .
مع مجلس البلدة ..
ـ رئيسة مجلس بلدية ناحية بري الشرقي ـ بشرى عيسى ، حدثتنا قائلة : يبلغ عدد سكان ناحية بري الشرقي أكثر من /12/ ألف نسمة ، نقدم الخدمات للبلدة وأهلها بشكل مقبول ، على الرغم من شح الإمكانيات المادية والبشرية والآليات ، والبلدة مخدمة بالصرف الصحي بنسبة 95% ، ماعدا مناطق التوسع العمراني والسكاني .
أهم موضوع يهم البلدة وأهلها هو تأمين مياه للشرب لتخفيف معاناة المواطنين ، وبعد معاناة طويلة وشديدة ، وبعد جفاف البئر الذي كان يروي القرية بمياه الشرب ، تم حفر بئرين بقرية تل التوت ، بأرض تبرع بها ـ علي الأمير تامر ـ بمساحة /100م2/ لصالح مؤسسة المياه ، بعمق /135م / وغزارة مياه بحدود /20م3/ بالساعة ، لكن بعد تحليل مياه الآبار ، أظهرت النتائج بأنها غير صالحة للشرب ، وبعد مخاطبة السيد المحافظ واجتماع المجتمع المحلي ، تم الاتفاق على المطالبة باستجرار مياه البئرين للاستخدام المنزلي فقط ، وتم الحصول على توقيع الأهالي بعد موافقتهم والمنطقة الصحية ، ويحتاج الأمر لموافقة وزارة الادارة المحلية بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية لاستخدام الشبكة المعدة لمياه الشرب ، باستجرار المياه للاستخدام المنزلي فقط ، مع السعي من مؤسسة المياه لتأمين مصدر آخر لمياه الشرب ، ولقد قامت مؤسسة الآغاخان بتجهيز مناهل للشرب بالبلدة وزيادة كميات المياه المنقولة لتغطية حاجة المواطنين ، وهناك بئر بحري مخصص للبلدة ، تم الإعلان سابقا عن مناقصة لتنفيذه ، لكن لم ترس على أي متعهد بسبب فروق الأسعار ، وننتظر من الوزارة الإعلان عنه مرة ثانية ليقوم متعهد بتنفيذه .
وهناك مشاريع صرف صحي مدروسة ، منها مشروع تم الموافقة عليه من المحافظة بقيمة عقدية /10/ ملايين ليرة ، وقريبا سيتم البدء بتنفيذه ويشمل مواقع متفرقة وشوارع بالبلدة ، وهناك /5/ ملايين ليرة لمشروع مدروس لتنفيذ طرق وصيانة غيرها ، وحصل المجلس على معونة مالية من المحافظة بقيمة 2،5 مليون ليرة لاستبدال دواليب لجرار البلدية ، وتم تجهيز منفذ لصالة للسورية للتجارة بدعم من المجتمع المحلي ، وسيتم البدء بالعمل بها قريبا ، ويتم حاليا العمل بالتنسيق مع المصالح العقارية ، على أكبر عقارين بالبلدة ، لنقل ملكيتهم من أملاك الدولة لأملاك مجلس البلدة ، ليصار إلى تمليك الأهالي المقيمين بالعقارين ، وتخديمهم بالصرف الصحي والمياه والخدمات الأخرى لاحقا ، وهناك دراسة جاهزة لمشروع صحي للعقارين بقيمة تقديرية /28/ مليون ليرة ، تم إحالته لوزارة الإدارة المحلية لرصد اعتماد له .
وتضيف عيسى قائلة : هناك مشروع لإقامة منطقة صناعية شمال البلدة ، بمساحة بحدود /27/ دونما من أملاك الدولة ، تم تصديق مخططها التنظيمي ، وتم مراسلة جميع الدوائر لدراسة تنفيذ خدمات من مياه وصرف صحي وطرق وكهرباء .
كما هناك موافقة لمشروع تنموي لتربية وتسمين الأغنام ، وتم تخصيص البلدية من وزارة الزراعة بمساحة /22/ دونما من أملاك الدولة لإقامة هذا المشروع الحيوي ، ورصد مبلغ /81/ مليون ليرة لأعمال إنشائية له ، وتم الإعلان عن مناقصة سابقا وهناك مناقصة أخرى قريبا.
ختاما
بات من الضرورة الملحة تأمين مياه الشرب لناحية بري الشرقي ، لتخفيف معاناة المواطنين من واقع مأساوي ، وتأمين الدعم المادي والبشري والآليات لمجلس البلدة لتقوم بعملها الخدمي بالشكل الأمثل وتنفيذ مشاريع حيوية للبلدة .
حسان نعوس