أسوأ مافي رفع الأسعار ، رفع أسعار المحروقات وخاصة المازوت لأنه عصب الحياة الاقتصادية بكل أقسامها سواء في الصناعة أو الزراعة، ودائماً المواطن هو الذي يتضرر من رفعها ويكتوي بنارها.
شر البلية مايضحك
الياس صاحب محل تجاري بمحردة سألناه عن الأسعار فأجاب وهو يتصفح الأخبار على الفيسبوك قائلاً : شر البلية مايضحك ، الأسعار حدث ولا حرج الآن أقرأ خبر بأن أسعار الملابس ستزيد هذا الشتاء 3 أضعاف حسب تصريح رئيس قطاع النسيج في غرفة صناعة دمشق وريفها.
فالخبر يقول : النتائج السلبية لارتفاع أسعار المحروقات ستنعكس على أسعار الملابس هذا الشتاء عبر ارتفاعها 3 أضعاف لأن قطاع النسيج الأكثر تضرراً من رفع سعر المازوت الصناعي لأن 70%من كلف الإنتاج تعتمد على المازوت والفيول ماسيؤدي لرفع كلفته.
وتابع : طبعاً بعد هذا الخبر الأسعار عندنا ستصل إلى خمسة أضعاف بعد إضافة أجور نقل وغيرها.
فتحمل يامواطننا إذا فيك تتحمل.
الشكوى لغير الله مذلة
يرد علينا زبون في المحل قائلاً
: بما أن أسعار الملابس سوف تزداد فمن الطبيعي أن يرافقه زيادة أسعار الخضروات والأجبان والألبان والأحذية ، وكل مستلزمات وحاجات المواطن سوف تزداد ، وحسبي الله ونعم الوكيل.
قرض لشراء جاكيت
بينما غيث صديقه تابع : الجاكيت بأول الموسم كانت بــ 75 ألف حتى 90 ألف ليرة ، و بعد الخبر الذي سمعناه ستصير بـ 250 ألف ليرة يعني الواحد بدو يطالع قرض ليلبس جاكيت بدون بنطال وقميص وكنزة.
لنعد لزراعة التوت
ويضيف إبراهيم : لنعد إلى زراعة التوت لنستر بأوراقها عوراتنا كما فعل أجدادنا بالماضي.
شتاء بارد يلوح بالأفق
عند جولتنا في السوق لفت انتباهي صوت مواطن يقول مو مشكلة بتمر علينا هالشتوية باردة فسألته لماذا ؟.
أجاب : صدمت بأسعار الدفايات الكهربائية والتي قفزت وثب عالي حسب عدد وشائعها ، إذ وصل سعر المدفأة ذات الوشيعة الواحدة إلى أكثر من 30 ألف والدفاية ذات ثلاث وشائع مع توربو حجم كبير تجاوز سعرها 125ألف ليرة ، فقررت أن أغير إلى مدافىء المازوت التي هي الأخرى أعلنت ارتفاعها على مبدأ ماحدا أحسن من حدا إذ بلغ سعر المدفأة قياس كبير 130ألف أضف إلى مستلزماتها الآخرى من بواري وأكواع وصينية مدفأة.
وأنهى حديثه وهو يدعو الله أن يمضي هذا الشتاء بأقل الهموم والمنغصات متمنياً شتاء دافئاً مستمد حرارته من وهج أرتفاع الأسعار.
مشكلة حقيقية
المهندس موسى قال : في كل مرة يكون فيها رفع لأسعار المحروقات يكون هناك تطمينات تطلق بأن المواطن لايتأثر وخاصة قطاع النقل ، ولكن للأسف المواطن هو الذي يكتوي ويقع وطأة ذلك عليه ويتأثر بشكل أساسي
وتابع : وجود سعرين للمازوت في السوق هو أكبر وأوسع مجال للفساد لأن هذا يعني (سوقاً سوداء) بشكل مؤكد ومطلق
فكيف سأقنع صاحب وسيلة النقل الذي يأخذ سعر مازوت خاص ومدعوم لقطاع النقل أن يشغل آليته لنقل المواطنين ، وأصبح لديه طريقة أخرى هي أسهل وأوفر وتحقق له ربحاً مادياً مجزياً وهو (بيع مخصصاته من المازوت) دون تحريك سيارته متراً واحداً وبأرباح خيالية فهذه مشكلة حقيقية دفع ثمنها المواطن حيث غابت وسائل النقل عن الخطوط وبقي المواطن أسير الإنتظار الطويل ، وإذا حالفه الحظ بسرفيس فالأجرة حسب مزاجية السائق.
وأضاف : كل مايطلق من تطمينات ضحك على اللحى.
مجبر لا بطل
المواطن جاك مرعي قال : حلقت الأسعار عالياً جداً شاملة كل شيء بما في ذلك السلع الاستهلاكية الأساسية التي لا غنى للناس عنها، ما أدى لانخفاض القدرة الشرائية للفرد خاصة ذوي الدخل المحدود إلا انه لم يستغن عن السوق بشكل قطعي فهو مجبر لا بطل لذلك اعتمدنا سياسة الأهم مختصرين بذلك الكثير من الحاجات .
المعيشة صعبة
ليليان اكوشيان قالت: نعيش اليوم واقعاً معيشياً صعباً للغاية سببه ارتفاع الأسعار الذي أجبرها على تغبير عاداتنا الغذائية المتوارثة عبر الزمان فالأسعار اليوم ليست ثابتة و هي ترتفع باستمرار و لم يستطع أحد الوقوف في طريقها نرجو تدخل المعنيين فالوضع لم يعد يطاق .
ضبط الاسعار
نبيل خوري يتساءل : إلى متى يستمر ارتفاع الأسعار و انفلاتها ساحبا معه ضمائر التجار الذين أصبحوا بلا رحمة بعد أن أرهقوا المواطن بنشرات الأسعار المتصاعدة يومياً.
نرجو عودة التسعيرة الثابتة المحددة ليعود معها ضمير التاجر بدلاً من مزاجية البائع و نتمنى ضبط الأسعار و استقرار الأسواق .
جشع التجار
روجينا اسبر رأت أن ارتفاع الأسعار بخفص نسبة الاستهلاك و أن جشع كبار التجار وراء هذا الارتفاع غير المسبوق ، و أضافت قائلة: إنهم يفصلون التسعيرة حسب مقاسهم الشخصي و السؤال : اين دائرة حماية المستهلك ؟
نرجو تحديد دراسة تتضمن تكاليف المنتج بربح معقول يناسب جيب المستهلك فارتفاع الأسعار الحالي ضرب قوت المواطن المسكين.
رئيس شعبة التجارة الداخلية بمحردة الياس صواف قال : نجول برفقة عناصر التموين بشكل مكثف بالأسواق لضبط عمليات البيع و الشراء ، بتنظيم الضبوط اللازمة بحق المخالفين للتسعيرة.
وقد نظمنا أكثر من 30 ضبطاً خلال الأيام الماضية.
أخيراً :
السؤال الذي يُطرح : من الذي يحدد أن المواطن لن يتأثر بارتفاع أسعار المازوت ، في حين أن الواقع أصعب من أن يتغير ولايوجد مجال للتغيير ،
وكتابتنا هذه ليست سوى صدى لصرخة مواطن اكتوى قلبه بلهيب حرارة ارتفاع أسعار المازوت والبنزين .
يسرى جمالة
سوزان حميش