تلوث سد ابو بعرة يقلق اهالي قرية معرين الصليب سوء تخطيط وتنفيذ وهدر للمال العام

IMG 20201105 WA0004 0455dIMG 20201105 WA0005 ac897IMG 20201105 WA0006 6c1f4
كغيره من السدود التخزينية يجف سد ابو بعرة مع بداية فصل الصيف ‘ ولم يتم ملء بحيرته بشكل كامل ولم تجر المياه عبر المفيض أو مايسمى الشلال و القناة البيتونية سوى مرتين فقط منذ فترة انشائه في تسعينيات القرن الماضي وتذهب مياهه هدرا دون طائل اذا ماقارنا بين تكاليف بناء السد والغاية المرجوة من ذلك 
على موعد مع الروائح الكريهة
مع اقتراب موسم الشتاء يستعد أهالي قرية معرين الصليب وجوارها لاستقبال الروائح الكريهة المنبعثة من سد ابو بعرة حيث يشكل مصدر قلق يقض مضجعهم ‘ابوعلي خليل من سكان القرية ذهب معنا في جولة على السد حيث جفت مياهه بشكل كامل وتحول إلى مراعي للمواشي و شبكة من الطرق وكان شيئا لم يكن ‘يقول ابو علي خليل لايمكن أن ننكر ان السد يغذي المياه الجوفية لكن الأهالي يبقون قلقين من تسرب مياه الصرف الصحي ومخلفات معاصر الزيتون التي تشكل رافدا اساسيا للسد’ 
ننتظر محطة المعالجة
ينشر مجرى نهر أبو بعرة إلى مصبه في بحيرة السد إلى الجنوب الشرقي من قرية معرين الصليب الروائح الكريهة والحشرات ناهيك عما يحمله من أمراض وضرر للبيئة والإنسان معاً ,. وذلك بسبب تحويل مجاري الصرف الصحي إلى المجرى المذكور لعدد من البلدات والقرى على مسار النهر حيث تنتشر الروائح لمسافات طويلة تبدأ عند نزلة عقبة جرادة وصولاً إلى مفرق الطلائع. 
يقول عبد السلام حسن رئيس الجمعية الفلاحية في معرين :لقد زادت الروائح بشكل ملفت خلال الاعوام القليلة الماضية بسبب معاصر الزيتون والصرف الصحي والاهالي ينتظرون بفارغ الصبر انطلاق العمل في محطة المعالجة التي أصبحت في مراحلها الأخيرة شمالي مفرق الطلائع وهي الحل الأمثل لهذا التلوث البيئي والصحي ونحن نطالب الجهات المعنية بالاسراع بانهاء معاناة الأهالي وتحويل مياه الصرف الصحي إليها كي تصبح بحيرة السد نظيفة وخالية من التلوث’ويتساءل رئيس الجمعية عن أسباب تفريغ مياه السد قبل ان يصل إلى المنسوب المطلوب ‘وهل هناك مخاوف من انهياره لاسمح الله؟
هاتف الصرف معطل
طيلة فترة انجاز هذه المادة حاولنا التواصل مع المعنيين في شركة الصرف الصحي ولكن دون فائدة بسبب عدم الإجابة والرد على اتصالنا للاستفسار عن وضع محطة المعالجة واجراءاتهم الاسعافية للحد من هذه المنصرفات الملوثة
لاتلوث لمياه الشرب
الهدف من انشاء سد ابو بعرة تغذية المياه الجوفية /ترشيحي /ودرء الفيضان كما اخبرنا المهندس توفيق صالح معاون مدير الموارد المائية في حماة، وقال:تم تعبئة بحيرة السد لاول مرة في موسم ١٩٨٨/ ١٩٨٩ والحجم التخزيني الاعظمي للسد يبلغ ٧/٨ مليون متر مكعب والحجم التخزيني الفعلي ٧/٦ مليون متر مكعب،وبخصوص فتح المفرغ السفلي للسد فإنه يتم بسبب ظهور الرشوحات من الجهة الشمالية للساتر ،وحسب توصيات لجنة قرار مدير عام الهيئة العامة للموارد المائية رقم ١٤٥١ تاريخ ١٢/ ٥/ ٢٠١٤ والتي تتضمن تخفيض منسوب التخزين في البحيرة دون المنسوب ٢٢٨ ، وبالنسبة لصبيب الصرف الصحي إلى بحيرة السد قال معاون المدير:تمت مراسلة الشركة العامة للصرف الصحي في حماة بالعديد من الكتب لرفع التلوث وتحويل الصبيب عن البحيرة وحاليا تقوم الشركة بتنفيذ محطة معالجة في منطقة مصياف لهذه الغاية، وفيما يخص معاصر الزيتون يتم مراقبتها باستمرار خلال الموسم من قبل لجنة مشكلة في المحافظة تضم العديد من الجهات المعنية من ضمنها مديرية الموارد المائية حيث يتم مراقبة المنصرفات وتنظيم الضبوط اللازمة،ونفى صالح تلوث مياه الشرب في القرى المجاورة حيث يتم مراقبة مصادر مياه الشرب باستمرار ولم تظهر اية مشكلة بهذا الخصوص،ويمنع منعا باتا الشرب من اية بئر قبل معاينة المياه وفحصها للتأكد من سلامتها،وستنتهي كل هذه التساؤلات والمخاوف ببدء العمل بمحطة المعالجة التي اصبحت قريبة جدا،
خلاصة القول
بعد ثلاثة عقود على انشاء سد ابو بعرة نلاحظ اننا صرفنا الكثير من الأموال والفائدة قليلة جدا وكان يمكن الاستغناء عن السد نهائيا بتجميل مجرى النهر ووضع بعض السدات لحجز المياه وحسب الكبار في السن بالمنطقة ان النهر لم يشكل اي خط على حياة الناس قبل انشاء السد ولاخطر من الفيضان،ورغم أننا  اليوم بأمس الحاجة لكل قطرة ماء لكننا نقول ليس بالامكان اكثر مما كان،وبالنسبة للتلوث نقول للأهالي الفرج قريب /عضة كوساية/ ريثما تنضج طبخة محطة المعالجة
الفداء – فيصل يونس المحمد
المزيد...
آخر الأخبار