سلمية تنتظر  اهتمام  المحافظة     واقع  خدمي يزداد سوءا    

 
 
    ليست مدينة سلمية أفضل حالاً من غيرها من مدن المحافظة،  بل الأسوأ،  وذلك نتيجة الإهمال وغياب التخطيط الجيد والدراسة الصحيحة لواقع المدينة واحتياجاتها ..
         معاناة بالجملة
  فأهالي المدينة والريف معاً يعانون من سوء الخدمات الأساسية سواء النظافة أو صيانة الطرقات أو الصرف الصحي أو إنارة الشوارع ، وليس أخيراً ما يتعلق بتوفير مادتي المازوت والغاز مع حلول الشتاء .
           النظافة العامة 
            شبه معدومة
   ففيما يخص النظافة العامة فإن جميع شوارع المدينة بلا استثناء تنتشر فيها الأوساخ والقمامة وتتراكم لعدة أيام  تقارب الأسبوع وخاصة في الأحياء البعيدة عن مركز المدينة قبل التخلص منها أو ترحيلها .
  هي مشكلة ليست وليدة اليوم بل تعود إلى عدة سنوات  ،  ويحاول مجلس المدينة بإمكاناته الحالية حل المشكلة إلاَّ  أن الواقع على حاله مالم يتم بالتعاون مع إحدى المنظمات الدولية كما سبق وحدث في العام الماضي .
           النفايات أكوام
     فالمدينة أصبحت أكوام النفايات تغزوها من كل حدب وصوب وأكلت الوجه الحضاري للمدينة بسبب غياب الأسباب التي تؤدي إلى تخديمها بالشكل الصحيح بيئياً وجمالياً  ،  حتى أصبحت القمامة علامة فارقة في هذه المدينة لا سيما بالنسبة لمن يزورها لأول مرة .
          مطالبات بتنظيفها
    
   وبالرغم من أن المواطنين يتحملون جزءاً من المسؤولية فهم يطالبون البلدية بتنظيف الشوارع والمنصفات والطرقات ومداخل المدينة وزواريبها وأحيائها البعيدة كونها تمتلك الآليات المتخصصة بنقلها إلى مكبها الرئيسي .
       بسبب الكثافة السكانية
   
   المعنيون بملف النظافة في سلمية كرئيس مجلس المدينة يعتبر السبب الكامن وراء ما آلت إليه المدينة فيما يتعلق بالنظافة العامة يعود إلى أن تعداد سكان سلمية المقيمين فيها تزايد أضعافاً مضاعفة في الوقت الذي لم تزدد فيه المخصصات من مادة المازوت اللازمة لسيارات العاملة على ترحيل القمامة .
       نقص حاد بعدد العمال
  إضافة إلى النقص الحاد في عدد العمال وسيارات البلدية عدا عن المطالبة مرات عديدة بصيانة السيارات المتعطلة والتي تحتاج إلى مبالغ هائلة لإصلاحها ووضعها في الخدمة .
        هل المدينة مستعدة
          لموسم الأمطار ؟
  يوجد لدى الأهالي اليوم وخاصة في الأحياء على أطراف المدينة والتي لم تطلها يد التخديم  ،  لعدم دخولها ضمن المخطط التنظيمي للمدينة ، خوف عند نزول أول قطرة مطر .
فمع بداية الشتاء تبدأ معاناتهم ويعاد سيناريو الأعوام السابقة من أوحال وتشكل برك تعوق حركة المشاة  وانزلاقات في الطرق الطينية لأسباب عديدة منها : غياب الصرف الصحي  والزفت وحتى دون فرشها بحصى أو حجارة .
      الحفر تملأ الشوارع
الوضع داخل المدينة لا يعد أفضل بكثير إذ أن الحفر باختلاف حجمها تملأ شوارع وأحياء المدينة وعند هطول الأمطار تتحول إلى برك تتجمع فيها المياه لعدة أيام تسبب إعاقة للحركة وتراشق المارة بمياهها من قبل بعض السائقين .
   يحدث ذلك بسبب عدم الاستعداد لموسم الأمطار  من تعزيل أو صيانة  للمطريات  .
   فشوارع سلمية عدا عن كونها غير نظيفة لا تجد فيها شارعاً من  دون حفر أو أخطاء أو سوء في تنفيذ التزفيت ما جعل الحفر سيدة الموقف ولا يكشفها سوى مياه المطر .
       أين مازوت التدفئة
وحل برد الشتاء ومواطنو سلمية لا تدفئهم وعود ولا تقنعهم حجج.
فمع دخول الشتاء يرى المواطن علي حيدر كغيره من أهالي المدينة أن تأخر توزيع المازوت على الناس يثير الخوف والقلق سيما مع غياب الكهرباء والطاقة البديلة في التدفئة.
   ويقول : مافائدة البطاقة الذكية والمادة مقطوعة عنا  ،  وفي ظل الحالة المادية السيئة لا قدرة لنا على شراء قطرة واحدة عن طريق السوق السوداء  ،  فنحن بالكاد نأكل ونشرب  ،  ونطالب بالإسراع في منحنا مخصصاتنا ١٠٠ ليتر على الأقل .
         150 ألف لتر فقط
   
  ومن الجدير بالذكر أن حاجة المدينة من مازوت التدفئة ٦ مليون ليتر كدفعة أولى  إلاَّ أن ماتم توزيعه منذ شهرين لم يصل إلى ١٥٠ ألف ليتر  فقط لأسر الشهداء .
   وهذا ما جاء على لسان مسؤول المحروقات في مدينة سلمية .
   وفيما حرمت نسبة ليست قليلة من الأسر من مستحقاتها من تلك المادة ١٠٠ ليتر عن العام الماضي ولم يتم تعويضها حتى اليوم .
              الغلاء أنهكنا 
   أبناء مدينة سلمية معظمهم من ذوي الدخل المحدود أو عمال أو منقطعي الدخل غير قادرين على مجاراة ما يحصل من ارتفاعات  يومية في أسعار السلع وخاصة التموينية  ،  لذلك يطالبون بتزويد صالات السورية للتجارة بجميع السلع الغذائية وبأسعار أرخص نسبيا عن السوق وتفعيل دور أجهزة الرقابة التموينية لضبط أفعال التجار وبائعي الجملة والمفرق والحد من جشعهم .
ويقولون  : الغلاء أنهكنا ولم يعد يجدي التقشف إلى أقصى الحدود  .
                     سلاف زهرة
المزيد...
آخر الأخبار