.ريف مصياف المنسي خدمات سيئة وواقع لايسر .. بلا مازوت للتدقئة وازمة نقل ومياه شرب وغياب لمشاريع الصرف الصحي ….

لم يكن ريف مصياف في يوم من الأيام على بال المعنيين بالمحافظة ، فهو آخر مايذكرونه في خدماتهم ، وأول ما يتوجهون إليه في خطاباتهم وكلماتهم ، هذا الريف المنسي محروم من أبسط حقوقه بخدمات تليق به ، ورغم أن هناك الكثير مما يمكننا التحدث به إلاَّ أننا سنوجز معاناة أهله بأهم النقاط التي تشكل هاجساً لمواطني ريف مصياف وأكثر ما يحتاجه اليوم قبل الغد .
مازوت التدفئة لم يصل
بداية وبما أن فصل الشتاء قد حل بربوعنا ، يشكل عدم حصول المواطنين على مازوت التدفئة كابوساً مرعباً لهم ، وهم الذين ولسنوات لم يكن شتاؤهم دافئاً ولا حتى مقبولاً.
ريف بارد
من دون تدفئة
فريف مصياف ومن المعروف عنه بأنه من أبرد مناطق المحافظة نتيجة ارتفاعه وتدني درجات الحرارة فيه ، ورغم معرفة المعنيين بالمحافظة بهذه الميزة إلاَّ أن أحداً لم يخطر بباله أن يؤمن لسكانه مخصصاتهم من مازوت التدفئة وكل ما يحصلون عليه ١٠٠ ليتر مازوت لشتاء واحد كامل وقد يكون في أواخره ، أما بقية مخصصاتهم فيتم تأجيلها للعام اللاحق حيث يكون فصل الشتاء في أخره رغم كل التصريحات التي يطلقها المعنيون عن بدء توزيعه منذ بداية الشهر التاسع، وسأتحدث عن نفسي وأنا أسكن في قرية ديرماما بريف مصياف فالقرية لم يستلم سوى نصف سكانها مخصصاتهم العام الماضي فيما بقي النصف الأخر وأنا منهم ننتظر وقد وصلنا اليوم إلى الشهر ١١ ونحن لما نزل ننتظر ، وهذا حال كل قرى ريف مصياف .
مشكلة النقل
طبعاً تأتي مشكلة النقل في المرتبة الثانية بعد المحروقات فأغلب القرى تعاني من مشكلة النقل فيها ، رغم توافر عدد كبير من السرافيس المسجلة على خطوطها ، وتحصل على مخصصاتها بشكل كامل من المازوت، إلاَّ أن أغلبها متسيب لعدم وجود رقابة صارمة ، أو نية لضبط المشكلة ، فرغم الشكاوى المتكررة من قبل المواطنين لم تتحرك أي جهة معنية لحلها أو حتى مراقبتها.
التأخر عن الدوام
يقول أحد المواطنين : أنا موظف في منطقة مصياف أصل متاخراً بشكل دائم إلى عملي بسبب أزمة النقل الخانقة والتي تجبرني مع الكثير من الطلاب والموظفين للتأخر عن مدارسنا وأعمالنا .
الحل بالباصات
كنا قد قلنا لأكثر من مرة أن المشكلة يمكن حلها ببساطة وهي وجود باصات نقل داخلي في ساعات الذروة على الخطوط الطويلة مثل قرى الملزق الجنوبي الذي يخدم عدداً من القرى وكذلك خط مصياف اللقبة مروراً بالزينة حيالين دير ماما .
وهناك باص نقل تملكه بلدية اللقبة كان يعمل سابقاً كما أغلب البلديات لكنها تعطلت ولم يتم إصلاحها وهي في حال استثمارها ستكون عائداتها رافداً جيداً للبلدية وتكون قد حلت أزمة النقل .
مشكلة النظافة
هذه المشكلة القديمة الجديدة والدائمة، وتكاد مهمة النظافة هي الوحيدة التي تقوم بها بلديات ريف مصياف نظراً لقلة الموارد
ولكنها أيضاً لم ترتقِ للأفضل فأغلب البلديات ينقصها عمال نظافة كبلديات اللقبة ديرماما حيالين وكذلك بالنسبة لقرى الملزق الجنوبي ولا وجود للحاويات في شوارعها .
تحتاج لعمال
رؤساء بلديات عدد من قرى ريف مصياف ممن سألناهم عن واقع النظافة أكدوا أنها اليوم أفضل مما سبق، فجميع البلديات لديها جرار واحد لنقل النفايات وتحتاج لعمال إضافيين ، أما معاناتهم فهي عدم تقيد المواطنين بأوقات محددة لرمي القمامة وهي التي تسبب انتشارها في الشوارع بشكل عشوائي.
مياه وصرف صحي
واقع مياه الشرب في ريف مصياف لا يسر خاطر المواطن ، رغم أنه يوجد بأغلب قراه ينابيع مياه ، ولكن هذه الينابيع تعرضت ــــ ونتيجة لسوء تنفيذ الصرف الصحي أو لعدم وجود صرف صحي نظامي ـــ للتلوث كما حدث في وادي العيون التي انتشر فيها التهاب الكبد الوبائي نتيجة لتلوث مياه عدد من الأبار كما حدثنا رئيس بلديتها عباس حسن الذي أكد التلوث نتيحة التحاليل المخبرية وقال: إننا وضعنا شارات لتنبيه المواطنين بعدم استخدام هذه المياه .
الصرف غير الصحي
وعن مشاريع الصرف الصحي فهي إن نفذت فلم تكتمل بعد ولم تربط بمحطة التحلية فلسنوات عدة ونحن نسمع بخط الصرف الصحي الإقليمي والذي يربط قرى مصياف بمحطة تحلية.
ففي دير ماما كانت مياه الصرف الصحي تلوث الأنهار والوديان والأراضي .
هذه بعض من المشكلات والتي يعاني منها ريف مصياف وهي الأهم والأهالي بانتظار الحلول لها
ازدهارصقور