مع بداية فصل الشتاء ورغم كل الأعباء التي تحملها خلال الشهرين الفائتين ، بدأ المواطن الذي خوت جيبه من أي نقود يفكر بقدوم الشتاء ومايحمله هو الآخر من أعباء مادية كبرى ، فهو رغم انه لم ينسَ البرد ومشكلاته لكنه تناساه ريثما يحل بقية احتياجاته ، ولكنه اولاً وأخيراً عليه أن يبدأ بالتخطيط لشتاء دافئ ، رغم أن هذه العبارة مقتبسة من كلام لوزير الكهرباء الذي وعده بشتاء دافئ يبدو أنه سيكون عكس ذلك فوحده المواطن سيرتجف برداً ، ووحده جيبه ستبقى الأبرد .
مدافئ مرتفعة
قبل أن يفكر بتأمين مادة المازوت وقد وعد ” والموعود مو محروم” بمئتي ليتر كاملتين لم يحصل حتى اليوم على قطرة منها إلا بنسبة بسيطة جداً ، عليه التفكير بالمدفأة وأسعارها التي حلقت إلى عتبة لا يطالها إلاَّ صاحب الحظ العظيم والمال الوفير ، والأمر ذاته بالنسبة للسجاد والحرامات وغيرها من حاجات الشتاء .
صدمة كبرى
صدمة كبرى تلقاها المواطن بارتفاع أسعار المدافئ لحدود لا يمكن أن يتخيلها ولا أن يحتملها راتبه الهزيل ، طبعا هي كغيرها من الارتفاعات لكن هناك بعض السلع لا يمكن أن يعتبرها كماليات فهو يحتاجها .
الدفايات الكهربائية
فمدافىء الكهرباء قفزت أسعارها وفقاً لعدد الوشائع التي تعمل عليها ، بحسب عدد الوشائع حيث وصل سعر المدفأة ذات الوشيعة الواحدة لأكثر من 30 ألف ل.س بعد أن كانت أسعارها لا تتعدى الــ ٤ آلاف في العام الماضي، والمدفأة بثلاث وشائع مع توربو حجم كبير تجاوز سعرها 125 ألف ليرة وكان سعرها 50 ألفاً و الحجم المتوسط منها تراوح سعره ما بين 50 إلى 100 ألف ل.س وكان بـ 25 ألف ليرة.
مازوووت
أما وسائل التدفئة التي تعتمد على المازوت، فقد سجلت هي الأخرى ارتفاعاً قياسياً في الأسعار مقارنة مع العام الماضي، إذ بلغ سعر المدفأة من القياس الكبير من ماركة معروفة إلى 130 ألف ل.س والوسط بـ 100 ألف ل.س، أما المدافئ ذات ماركات غير معروفة فتراوحت أسعارها ما بين 50-75 ألف ل.س.
والحطب أيضاً
أما مدافئ الحطب فهي الأخرى رافقت صديقاتها بالارتفاع فوصل سعر الواحدة منها ذات الحجم الكبير إلى 150 ألف ليرة والصغيرة بـ 75 ألف ليرة فيما النوع العادي الخفيف بين 25 _ و35 ألف ليرة وهذا النوع كان قبلاً بـ 5 آلاف ليرة فقط.
فيما سجلت مستلزمات المدافئ أيضا ارتفاعاً أيضاً،إذ بلغ سعر البوري بطول متر واحد 2000 ل.س وكان في العام الماضي بحدود 800 ل.س و الكوع 2200 ليرة وكان بـ 1200 ل.س و الصينية التي توضع أسفل المدفأة بـ8000 ليرة ، وكانت بين 4 ـ 5 آلاف حسب حجمها.
من أين؟.
لم يعد تأمين المازوت وحده همّ المواطن بل وسيلة التدفئة وملحقاتها .
يقول محمد وهو موظف :
راتبي 55 ألف ليرة والمدفأة وملحقاتها مع مازوتها يحتاج لـ ٢٠٠ ألف ليرة وهذا الراتب الهزيل لم أستطع أن أوفر منه ليرة واحدة فمن أين سآتي بالمبلغ.
تصليح القديمة
ماري تقول : كان لدينا بعض المدافئ القديمة بعد رؤيتنا لأسعار مدافئ العام حاولنا تصليحها لعدم قدرتنا على شراء مدفأة جديدة فأسعارها لا تقارب.
لسنا السبب
صاحب أحد محال المدافئ قال : لسنا السبب في الارتفاع فالمعامل هي السبب وقد رفعت أسعارها أكثر بعد ارتفاع أسعار المازوت والبنزين، نحن لا مصلحة لنا بالغلاء فالمبيعات انخفضت بشكل كبير وكما ترون زبون أو اثنين يدخلان المحل يسالأن عن الأسعار ويتفاجئان ويخرجان ، الحق معهما فالأسعار لا تطاق.
محررة
نادر اسماعيل مدير دائرة حماية المستهلك في مصياف قال :
أسعار المدافئ محررة أي أن المنتج يضع التكلفة مع هامش ربح ويسعر الثمن، وكذلك بالنسبة لبائع الجملة ونصف الجملة والمفرق.
والحل
يبدو أن لا حلول قريبة تلوح في أفق المواطن الذي سدت بوجهه كل السبل فلا حر الصيف يقيه، ولا برد الشتاء ينجيه ، كان الله في عون الفقير .
ازدهار صقور