

عندما نتحدث عن مدينة مصياف مباشرة ، نتذكر بأنها مدينة سياحية أي أن واقعها الخدمي يجب أن يكون ملائماً لتصنيفها ، ولكن للأسف واقعها المتردي في واد والتصنيف في واد آخر حيث توجد العديد من القضايا الخدمية العالقة والتي لم يتم حلها رغم المطالبات الكثيرة ورغم أنها سبب حقيقي لمعاناة المواطنين.
سوق الغنم
أولها سوق الغنم الموجود قرب الكراج الرئيسي للمدينة المخصص لبيع الأغنام والماعز ، و بالتأكيد وجود السوق أولاً لايليق بمدخل مدينة سياحية لناحية المنظر أو الروائح الكريهة المنبعثة منه ، وثانياً لناحية الأمراض التي يتسبب بها واللشمانيا في مقدمتها والتي زادت إصابتها بشكل ملحوظ في المدينة.
ترحيل القمامة
وحملات نظافة
وثانياً مشكلة النظافة في شوارع المدينة التي تحتاج إلى حملات لعدة أشهر لتنظيفها ، لأنها تعاني من انعدام النظافة كلياً ، أما سكان المدينة فلا حيلة لهم إلا الأمل الذي يتجدد مع وصول كل مجلس جديد بأن يتحسن واقع النظافة ولكن لم يصلوا إلى مبتاغهم حتى اليوم ، فمطالباتهم وشكاويهم المتكررة لم تنفع .
تعبيد الشوارع
أيضاً من القضايا الخدمية الملحة ، هي حاجة شوارع المدينة بالكامل لقميص إسفلتي لأن واقعها سيئ جداً ، فالشوارع مليئة بالحفريات والجور ونحن ببداية فصل الشتاء ، أي ستكون معاناة حقيقية ، إضافة إلى الترقيعات هنا وهناك ولاسيما بعد تنفيذ أي مشروع خدمي يتم ترقيع الطريق ، ليزيد من سوء حاله ، فالمواطن يتمنى لو أن مشروعا لم ينفذ.
مكب القمامة
والوعود باستثمار الطويل
أيضاً مكب القمامة في مصياف من القضايا الملحة ، فهو مشكلة قائمة منذ عشرات السنين ، ورغم كل الأضرار والمشكلات التي يتسبب بها وجود المكب إلى الشرق من مدينة مصياف وبالقرب من الأراضي الزراعية ، ورغم الشكاوى الكثيرة من قبل المواطنين ، إلاَّ أن ساكناً لم يتحرك والمكب مازال موجوداً مع الروائح الكريهة الصادرة عنه ، ومع انتشار الحشرات ومع التلوث الكبير الذي يحدثه للهواء والماء و التربة ، عدا عن تسببه بالحرائق للأراضي الزراعية والحراجية الموجودة بجانبه ، فأين الوعود من استثمار مطمر الطويل للبدء بترحيل هذا المكب وغيره من المكبات الموجودة في المنطقة؟.
المدينة الصناعية
باتت قريبة ولكن !
المدينة الصناعية والتي تفاءل أهالي المدينة بأنها لم تعد حلماً ، وإنما باتت قريبة ، ولكن وكما يقول المثل غيمت ولم تمطر!.
والمشكلة قائمة وهي توضع العديد من الورش الميكانيكية والحدادة والنجارة ومختلف المهن التي تعد مقلقة لراحة المواطنين وملوثة للبيئة ومسببة للأمراض وسط المدينة ، وبين المنازل من دون أن ننسى إشغالاتها ليس فقط للأرصفة وإنما أيضاً لجزء من الشارع الموجود أمامها ، وبالتالي إرباك حقيقي لحركة المارة والسيارات.
إشغالات الأرصفة
ومن القضايا الملحة إزالة إشغالات الأرصفة والاستعداد للموسم المطري ، إما بتنظيف السواقي المطرية أو أحداث عبارات جديدة تمنع طوفان الشوارع ، ودخول مياه الأمطار إلى المنازل والمحال كما يحدث كل عام.
وأخيراً :
حاولنا التركيز على أبرز المطالب التي تسبب معاناة حقيقية للمواطنين ، ويأملون تنفيذها للنهوض قليلاً بواقع مدينتهم الخدمي.
نسرين سليمان