شهدت مدينة سلمية زيادة بعدد إصابات اللشمانيا بسبب انتشار ذبابة الرمل الناقلة للداء ، بظل غياب الإصحاح البيئي وتراكم القمامة وكثرة حظائر الحيوانات ومخلفاتها التي تعد بؤرة لذبابة الرمل الناقلة بأحياء المدينة.
متابعة ومكافحة
وبدأت منطقة سلمية الصحية ، بالإضافة لمتابعة الاصابات الموجودة بالمدينة وريفها ، بجهود واجراءات مكثفة وحملات رش مبيدات بالمنازل التي تعد مجالاً حيوياً لوجود الذبابة ، بهدف مكافحة هذا الداء الذي بات مستوطناً بسلمية وريفها ، بعد أن كان ضيفاً عليهما ، وبات سبباً لقلق وراحة المواطنين ووباء خطرا على صحتهم وخاصة الأطفال ويشكل خطراً على صحة الجميع .
خطة للمكافحة
صحيفة الفداء وانطلاقاً من حرصها على صحة المواطنين ، واكبت جهود وعمل المنطقة الصحية لمكافحة حشرة وداء اللشمانيا ، وعن ذلك حدثنا ، رئيس منطقة سلمية الصحية الدكتور رامي رزوق قائلاً : بناء على خطة وزارة الصحة وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ، واستكمالاً لحملات الرش السابقة ، نفذت المنطقة الصحية وعلى مدار ثلاثة أشهر من تاريخ 1/8/2020 بحملات رش مبيدات حشرية للقضاء على ذبابة الرمل المسببة للداء ، والتي توجد في الأماكن التي تعاني من وضع بيئي سيء ، وحظائر وزرائب الحيوانات العشوائية ، حيث تم تشكيل فرق من عمال الرش ، وفق خطة معتمدة حسب الأولويات وأماكن وجود الإصابات ، ويتم الرش من منزل لمنزل ، وتم رش أكثر من /9500 / منزل بأطراف المدينة وقرى صماخ وأم طويقية ، والعمل مستمر وبشكل دائم بمتابعة التقصي والكشف المبكر عن الإصابات ، والعمل على المكافحة والمعالجة والتوعية ، بهدف الحد من انتشاره ، ومعالجة جميع المصابين حتى الشفاء ، فداء اللاشمانيا والامراض السارية المزمنة لها تداعيات خطيرة على صحة الإنسان والصحة العامة والمجتمع ، من جميع النواحي المرضية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية ، لأنها تترك تشوهات في أماكن الإصابة الظاهرة من جسم الإنسان وتزيد من التكاليف المالية وعطالة عن العمل بسب فترة العلاج ، وبعد أن كانت الإصابات وافدة لسلمية وريفها ، باتت هناك إصابات محلية ، بسبب تردي الوضع البيئي.
إجراءات مكثفة
والمنطقة الصحية بسلمية ، نفذت إجراءات مكثفة وعديدة ، منها زيادة عدد المراكز التي يتم فيها تقديم علاج اللاشمانيا ، والقيام بحملة تقصي للكشف عن الإصابات الجديدة ، وتم تدريب عناصر صحية من المراكز الصحية على أخذ القشاطة ، ومخبريين على فحصها ، وتم إجراء مسح وتقصٍّ ميداني للمناطق الأكثر إصابة ، والمدارس بالمدينة والريف ، بالإضافة لضرورة الحفاظ على نظافة شوارع المدينة والسعي لنشر التثقيف الصحي وتوزيع بروشورات وإقامة ورشات مجتمعية في الأماكن الأكثر إصابة .
مستوطن
ويضيف رزوق قائلاً : داء اللشمانيا داء ضيف على المدينة ، ولقد بات مستوطناً فيها ، حيث كانت سلمية خالية منه قبل عدة سنوات ، فالواقع البيئي وانتشار حظائر وزرائب تربية الحيوانات ومخلفاتها ، إلى جانب القمامة والحفر الفنية المنتشرة ببعض أحياء المدينة وريفها ، بظل غياب الصرف الصحي ، وخاصة الحي الشمالي والشرقي وضهر المغر والكريم وبعض قرى المدينة ، يؤدي لكثرة الحشرات الضارة الناقلة للأمراض والروائح الكريهة ، ولغياب الإصحاح البيئي والصحي ، وانتشار الأمراض السارية ، وتقارير الرقابة الصحية تؤكد أن هذه المواقع تعد بؤرة وسبباً مباشراً بزيادة الأمراض السارية والإصابات بداء اللشمانيا الوافد والكبد الوبائي بين القاطنين بهذه الأحياء وسلمية وريفها .
والمنطقة الصحية تعالجها ، وتقدم للمصابين الناموسيات الخاصة بالوقاية ، ولكن لا يكفي أن نعالج ، وعلينا أن نكافح أيضاً ، وأهم طرق المكافحة تكمن في الاصحاح البيئي المتكامل .
450 إصابة في6 أشهر
وأشار الدكتور رزوق قائلاً : من الضروري تضافر جهود الجهات كافة للحد من انتشار هذا الداء ومكافحته ، الذي ينتقل من خلال ذبابة الرمل التي تتكاثر في الزرائب والشقوق وحجور القوارض وغرف النوم ، وتتغذى دم الإنسان لإكمال دورتها التكاثرية ، وتضع بيوضها على المخلفات الحيوانية / الزبل والنفايات المنزلية المتراكمة والصرف الصحي المكشوف / ولقد تم تسجيل نحو /852 / إصابة العام الماضي ، وبحدود /450 / إصابة لغاية الشهر السادس من هذا العام ، وهناك زيادة لابأس بها ، وخلال الصيف هناك زيادة أكثر ، إذا لم يتم معالجة الواقع الموجود حالياً ، ومن الضروري العمل بالسرعة القصوى للإصحاح البيئي والصحي من خلال نقل الحظائر وإبعادها عن المناطق السكنية ، وترحيل القمامة ورش المبيدات ، وتأمين المياه بشكل كافي لهذه الاحياء ، ومد الصرف الصحي للمناطق التي بحاجة والقضاء على الكلاب الشاردة والقوارض .
ختاماً:
عمل مكثف وجهود كبيرة تبذلها منطقة سلمية الصحية لمكافحة داء