خوف في سلمية من هجمة كورونا … القطاع الصحي يطالب بإغلاق صالات الأفراح ومبرات العزاء

   ثمة تخوف كبير بين المرضى والمواطنين من حصول هجمة ثانية من فيروس كورونا  ،  ولاسيما وأن أعداد المصابين او المشتبه بإصابتهم بالفيروس  ،  تتضاعف وتأخذ منحى تصاعدياً  ،  خاصة مع التراخي في السماح إلى اليوم بفتح صالات الأفراح والمناسبات الاجتماعية ومبرات التعازي وكأن شيئا لا يحدث .
والرهان الأكبر على وعي المواطنين الذين لما يزل معظمهم يخوضون في الازدحام سواء في الأسواق أو أمام الصرافات الآلية أو في دوائر الدولة وسائل النقل العامة والزيارات الشخصية والحفلات .
             خوف وقلق
   
   وتعيش المدينة حالياً حالة من التوجس وخاصة لدى الملتزمين بإجراءات الوقاية من فيروس كورونا  ،  وسط الاستهتار الكبير الذي يبديه البعض وإهمالهم تعليمات الوقاية والسلامة  ،  وكذلك من قبل المعنيين من أصحاب القرار في المدينة والمحافظة في عدم اتخاذ أي إجراء صارم تجاه تلك الأماكن التي يتجمع فيها الناس وتعد بيئة خصبة لانتقال العدوى .
  هذا الخوف يتزايد يوماً بعد يوم في ظل الظروف الصعبة وضعف التجهيزات الطبية المخصصة  لمكافحة فايروس كورونا. 
          اختلاط الأعراض
  أحد أطباء اختصاصي أمراض تنفسية أكد أنه قد تختلط لدى الناس ولا يميزون بين الانفلونزا العادية الموسمية وكورونا .
  فمن أعراض الانفلونزا العطاس -السعال الجاف – سيلان الأنف – نزلة البرد – الوهن وحمى خفيفة .
  بينما كورونا حمى عالية -ضيق تنفس – ألم في الجسم وفقدان حاسة الشم والتذوق .
   ويجب  التشدد في تطبيق الاجراءات الاحترازية وفرض ارتداء الكمامة ومواصلة التعقيم وتحقيق التباعد المكاني في أماكن العمل ووسائط النقل والمطاعم والمدارس وأماكن العمل .
   المنطقة الصحية : لإغلاق  المبرات وصالات الافراح 
  نظراً لازدياد عدد الإصابات بفايروس كورونا في الأيام الاخيرة  ،  يطلب  رئيس المنطقة الصحية في سلمية الدكتور رامي رزوق من  الأهالي وحفاظاً على صحتهم  ،  التقيد بالإجراءات الاحترازية  للحد من انتشار الفيروس ،  وأهمها عدم ارتياد صالات الأفراح والاختلاط في دور ومبرات العزاء والتقليل من الزيارات العائلية والتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة .
  ويطلب من أصحاب القرار اتخاذ إجراءات فورية لمنع حدوث مزيد من الإصابات وأهمها إغلاق أماكن التجمعات ولاسيما صالات الأفراح والتعازي .
        التباعد بالمدارس
  ويضيف : بالنسبة للمدارس يجب العمل على التباعد بين الطلاب والتحقق من السعة الاستيعابية للغرف الصفية .
    والكمامات بالسرافيس
   أما السرافيس فيجب إلزام السائقين بارتداد الكمامة  ،  وكذلك مراجعي وموظفي دوائر الدولة .
            القطاع الصحي
            بطاقته القصوى
وقال  :  القطاع الصحي لما يزل يعمل بطاقته القصوى  ،  وكي لا تخرج المؤسسات الصحية عن الخدمة ومنعا لإصابة الكادر الصحي نرجو التقيد بإجراءات الوقاية  ،  وإلا سنكون أمام كارثة نفقد بعدها السيطرة على الوضع .
          متابعة بالمنزل
  
    وأوضح رئيس المنطقة الصحية أن فريق التقصي التابع للمنطقة الصحية يتابع الحالات الخفيفة والمتوسطة من خلال حجرها في المنزل  ،  حيث ان المشفى الوطني مخصص للحالات الشديدة والخطرة .
  وفي حال شعور أي مواطن بالتعب والاشتباه بالإصابة بالفيروس عليه الاتصال عبر أرقام الهواتف ٢٠٧٠ أثناء الدوام الرسمي و٢٠٦٠ على مدار ٢٤ ساعة .  
         تزايد الإصابات
          في المشفى  
  مدير مشفى اللواء الشهيد قيس أحمد حبيب الوطني بسلمية  أكد أيضاً على وجود زيادة في أعداد الحالات المشتبهة بفيروس كورونا بينما المستشفيات والمرافق الصحية لديها قدرة محدودة في التعامل مع ظروف الأوبئة  ،  ويصبح الأمر خارج عن السيطرة إذا لم يتحمل كل فرد وكل أسرة وكل مؤسسة المسؤولية في وقف انتشار المرض .
وأكد د.ناصح عيسي مدير المشفى  أن السبب في انتشار كورونا في فصل الشتاء  هو التجمع في أماكن مغلقة غير مهواة  ،  ما يؤدي للعدوى بشكل أكبر.
  وقد قدمت مؤسسة الآغا خان للخدمات الطبية الدعم للمشفى لتحسين قدرته على مواجهة التحديات الصحية وخاصة كوفيد ١٩ ولكن كل ذلك لا يكفي للسيطرة على الأمراض مالم يترافق مع الالتزام بإجراءات الوقاية والتباعد الجسدي والتعقيم وارتداء الكمامة وغسيل الأيدي المتكرر والبقاء في المنزل في حال المرض .
                       سلاف زهرة
المزيد...
آخر الأخبار