أسعار الألبسة الشتوية كاوية مواطنون : تفوق قدرتنا وشراء قطعة واحدة يتطلب اكثر من نصف رواتبنا تجار : ارتفاع اسعار المستلزمات والمازوت الصناعي التموين: اسعار الالبسة محررة

حين نبدا بصناعة وإنتاج النكتة ، فأعلم أنه بدأ حالنا يضيق والفقر ينتشر ، وما نشاهده اليوم من دعابات ونكات لكل ما يلاحق المواطن من حاجاته الضرورية يخبرنا عن حالة الفقر التي وصلنا إليها ، ومن يسمع حديثه في الشارع أو على صفحات التواصل الاجتماعي سيعرف أين وصلنا .
من يعرف محلاً لبيع ألبسة شتوية جيدة وغالية ولا يحوي كاميرا مراقبة يدلنا ، دعابة مؤلمة أيضاً.

فتاتان وقفتا أمام أحد المحال وبألم قالت أخرى) شو بدنا نلبس) بعد أن رأت سعر الجاكيت الشتوي الذي وصل إلى ٥٠ ألف ليرة .

أسعار كاوية

دون خحل أعلنوا أسعارهم وطبعوها على أوراق بخط كبير وغالبيتها تعادل راتباً وبعضها يختاج لراتب شهرين بلا أكل أو شرب ، وتجاوز أسعار بعضها الـ 100 ألف ليرة .

اتهامات

ما يخص ارتفاع أسعار الملابس الشتوية لعام 2020-2021 كل طرف يلقي باللائمة على الطرف الآخر ، وتصب في نهاية الامر بالقرارات الحكومية الأخيرة وارتفاعات البنزين والمازوت الصناعي الذي رفع كل شيء على حد قولهم.

بلا إحساس

اتهامات متبادلة بين التاجر والزبون الذي يريد شراء قطعة من الملابس الشتوية ، يبلغ سعرها نصف راتبه رغم أنها صناعة وطنية رديئة على حد قولهم، أما الأفضل منها فيحتاج لأكثر من ذلك.

ارتفاع مستلزماتها

يقول أحد الباعة: إن سبب الارتفاع هو ارتفاع مستلزمات صناعتها بدءاً من تأمين القماش حتى توزيعها ، وقد تضاعفت الأسعار بعد ارتفاع أسعار المازوت الصناعي.

الحركة ضعيفة
ويضيف صاحب محل آخر :
الحركة ضعيفة جدا الكثيرون يدخلون ويتجولون ويسألون عن الأسعار ونحن نرى المفاجأة على وجوههم ثم يخرجون بدون أن يشتروا شيئاً.

ليست أولوية
من جانبه ، يوضح بائع آخر أن الإقبال ضعيف هذا الموسم بسبب تراجع القوة الشرائية للمواطنين، وغلاء أسعار مختلف السلع والضغوط الكبيرة على الأسر ما جعل الملابس لا تحتل أولوية لديهم مقارنة بالأكل ومصروفات المدارس وفواتير الكهرباء والغاز والمياه.

تحولت لكماليات

صاحب محل جملة لتوزبع الملابس يقول : تراجعت مبيعات الملابس الشتوية من 50 إلى 60% خلال الموسم الجاري، بسبب ضعف القوة الشرائية للمستهلكين وارتفاع أسعار الملابس الشتوية هذا العام، ويبدو أن الملابس أيضا تحولت لكماليات عند البعض.

مرتفعة للغاية

رغم أن الأمطار خير السماء لكن تأخرها وتأخر البرد نعمة تقول منى وهي موظفة وتضيف :
أنها جاءت لشراء ملابس الشتاء لأبنائها لكن الأسعار مرتفعة للغاية، وبلغ سعر الجاكيت من ٢٥ الفاً وحتى ٥٠ ألف ليرة ، أما الكنزة فتبدأ من الـ ٧ آلاف ليرة.
وأكدت أن الأسعار مرتفعة جداً ومن لديه أسرة من 4 أبناء يحتاج ميزانية كبيرة للملابس الشتوية.

ومرتفعة جداً

علي طالب جامعي فيقول أنه جاء لشراء الملابس الشتوية من سوق مصياف وهناك محل يقصده دائما لأن ملابسه مضمونة وغير مغشوشة وراقية ويتم تسليم فاتورة لها، لكن الأسعار مرتفعة جداً، موضحا أنه كان يريد شراء كذا قطعة ملابس شتوية فاضطر مع ارتفاع الأسعار للاكتفاء بجاكيت واحد والاعتماد على ملابس شتاء الأعوام الماضية.

البالة أيضاً

البالة ليست أفضل حالاً فالارتفاع طالها أيضاً بعد أن كانت مقصد العائلات متوسطة الحال وكان سعر الجاكيت فيها لا يتجاوز الـ ١٠ آلاف إلى ١٥ ألف ليرة لكنه اليوم قفز إلى ٢٥ وأكثر ، وكذاك الأمر بالنسبة للكنزات والبناطلين .

تقول لمى في العام الماضي اشتريت جاكيتاً شتوياً مبطناً بسعر ١٢ ألف ليرة اليوم بات سعره ٣٥ ألف ليرة في محل البالة ، من أين يمكننا تأمين المبلغ ورواتبنا لا تتعدى الـ ٥٠ ألف ليرة .

حلول بديلة

بعد أن تأقلم المواطن مع الغلاء بات عليه إيجاد حلول بديلة لوضعه ، وهذه الحلول وجدت بما يسمى التبادل فتجد على صفحات التواصل دعوات لمن لديه ملابس لا يحتاجها لاعطائها لمن يحتاج، وأيضاً اتجه البعض لملابسه أو ملابس أفراد أسرته وبقليل من الإصلاح عند الخياط وجد لنفسه قطعة شتوية مقبولة.

رنا أحمد قالت : فتشت خزانة والدتي فوجدت بعض القطع حملتها إلى محل الخياطة وبقليل من الإصلاح من تصغير وتعديل باتت جيدة ومناسبة.

طالبة أخرى تنتظر أن تفتح قريبتها البالة لتأخذ جاكيتاً شتوية بالتقسيط لأنها كما تقول أكثر جودة مما هو موجود في الأسواق .

شهادة المنشأ
نادر اسماعيل مدير حماية المستهلك في مصياف قال : إن أسعار الألبسة محررة ، والسعر يحدده المنتج بشهادة المنشأ بحساب سعر التكلفة والمربح الذي يختلف بين المنتج وبائع الجملة ونصف الجملة والبائع ، كما يحدد نوع القماش و النسب الداخلة في صناعته.

 

ما الحل؟.

الفجوة اتسعت مابين حاجات المواطن وبين مدخوله ، والدائرة تضيق على المواطن الذي نتفت ريشه احتياجاته الكثيرة وبصعوبة ومشقة بالكاد يستر جسده ببعض ما يقيه برد الشتاء.

ازدهار صقور

المزيد...
آخر الأخبار