إلغاء الرسوم الجمركية والتسهيلات الكبيرة الممنوحة للصناعيين ساهم في توسعة الكثير من الخطوط الإنتاجية في منشآت صناعية بحماة
الفداء_ حسان المحمد:
عاد الكثير من المنشآت الصناعية والمعامل الإنتاجية، التي كانت متوقفة في حماة للعمل مجدداً بعد سقوط النظام البائد، جراء ما كان يمارسه من ابتزاز وضغوط مادية ونفسية على أصحابها فضلاً عن غياب أي دعم ملموس لها من ناحية توفير الوقود أو الكهرباء، الأمر الذي من شأنه تسريع دوران العجلة الصناعية ومساهمتها في الناتج المحلي ورفد الاقتصاد الوطني.

وقال مدير صناعة حماة المهندس محمد علي الحسن :
إن قسماً كبيراً من الصناعيين الذين كانوا خارج سورية ومنشآتهم متوقفة ، عادواعقب التحرير من دول عديدة كالخليج العربي، ودول أوربية وأفريقية وفتحوا معاملهم ،و منشآتهم مع العمل على تطويرها وإدخال خطوط إنتاجية جديدة عليها، تواكب السوق المحلية والخارجية ،وعزا عودة تشغيل هذه المنشآت إلى الأجواء المريحة والمشجعة من قبل الحكومة وحرصها على تلبية احتياجات ومتطلبات القطاع الصناعي، ضمن الإمكانات المتوافرة.

وأكد أن من أبرز ما قدمته الحكومة من دعم للصناعيين خلال هذه الفترة ،الإعفاء الجمركي للآلات والتجهيزات الصناعية، التي تتطلبها معاملهم سواء القائمة أو التي في طور الإنشاء حيث لايشترط الإعفاء وجود منشأة أو بناء مسبق.

مضيفاً، أن هناك العديد من المعامل التي استوردت آلات بعد الإعفاء الجمركي، كمعملي أحذية كجون و/الجاجة/ ومشروع معمل المستلزمات الطبية الأول في سورية، الذي استورد/66/آلة جميعها معفاة جمركياً، بالإضافة إلى طلب ترخيص من أحد الصناعيين المقيمين حالياً في الخليج لمعمل ضخم للكابلات النحاسية على مستوى سورية بمساحة /100 / دونم.
وبما يخص التحديات التي يواجهها القطاع الصناعي في حماة بين مدير الصناعة، أن في مقدمة التحديات شح المشتقات النفطية ،كالفيول والمازوت والكهرباء والتي تعمل المديرية على معالجتها بالتنسيق مع الوزارات المعنية.
ولفت إلى أن المديرية خلال عهد النظام البائد كانت شبه مهمشة في ظل غياب أي دور لها في تفعيل القطاع الصناعي، غير أنه وعقب التحرير يتم إجراء جولات مكثفة على مختلف المنشآت للوقوف على واقعها ،والتعرف على احتياجاتها ليصار إلى تأمينها وفق الامكانات المتاحة.

بدوره هزيم عيني المسؤول عن /شركة خلوف لتصنيع الشاسيه/وتجميع الدراجات النارية أكد أنه عقب التحرير من النظام البائد أصدرت الحكومة حزمة من القرارات، التي تصب في خدمة القطاع الصناعي، ودعمه بمختلف المجالات، الأمر الذي يشكل بيئة مواتية للنهوض بهذا القطاع، وإعادته إلى حيز الإنتاج ودعم الاقتصاد الوطني.
لطيف مغامز عن شركة آرسي للمياه الغازية لفت لأهمية قرار وزارة الصناعة بإعفاء الآلات والمعدات الصناعية من الجمارك ليصار إلى تسهيل عمل المنشآت الصناعية وجذب الاستثمار
سيما وأن شركة آرسي للمياه الغازية من الشركات الرائدة في سورية والآمال أصبحت مفتوحة لتطوير العمل والدخول في سوق المنافسة.
سامر طالب آغا المسؤول عن شركة عبدالله طالب آغا
لتجميع الدراجات النارية والكهربائية، أكد أن التسهيلات الكبيرة التي حظي بها الصناعيون خلال الفترة التي أعقبت التحرير لاسيما في مجال الحصول على شهادات المنشأ التي كانت تستغرق سابقاً، فترة طويلة، وتكاليف طائلة ،وجهوداً مضنية وإجراءات روتينية بغيضة ،فيما حالياً يتم إنجازها خلال دقائق معتبراً أن هذا الأمر إيجابي ومشجع، على العمل والإنتاج لاسيما خلال هذه الفترة التي تشهد زيادة متصاعدة في الطلب على الدراجات النارية من قبل مختلف شرائح المجتمع.
يذكر أن إجمالي عدد المنشآت الصناعية في محافطة حماة /2490/المرخص منها لدى مديرية الصناعة/ 268/منشأة في مختلف مجالات الصناعات الغذائية والهندسية والكيميائية والمعدنية والتحويلية.