المركز الثقافي في حماة يحتفي برابطة المعتقلين تكريمًا لصمودهم 

الفداء -رهام الخالد: 

نُظِّم في المركز الثقافي بمدينة حماة احتفالٌ تكريمي خُصِّص لرابطة المعتقلين، تقديرًا لدورها الإنساني والوطني في الدفاع عن حقوق المعتقلين وتسليط الضوء على معاناتهم، إلى جانب عائلات المعتقلين وناشطين مهتمين بالشأن الحقوقي.

وأكد القائمون على الاحتفال أن تكريم رابطة المعتقلين لا يقتصر على كونه لفتة رمزية، بل هو رسالة وفاء لكل من عانى الاعتقال، ودعوة مفتوحة لتحمّل المسؤولية الأخلاقية تجاه هذه القضية. كما أشاروا إلى أن المراكز الثقافية تُعد مساحة مناسبة لاحتضان القضايا الإنسانية وربط الثقافة بالعدالة.

وأوضح تمام غنامة، رئيس رابطة معتقلي الرأي، أن هذا الحفل الإنشادي الذي أُقيم بالتعاون مع رابطة المنشدين في حماة جاء للتعبير عن فرحة المعتقلين بالنصر، بعد سنوات طويلة من المعاناة داخل السجون وتحمل صنوف العذاب. وأضاف أن محافظة حماة كان بها أكثر من 1500 معتقل، مشيرًا إلى أن هذا اليوم يشكّل محطة وجدانية للتعبير عن الفرح والصمود، وتأكيداً على أن التضحيات لم تذهب سدى.

وفي تصريحٍ لجريدة الفداء، عبّر أحد المعتقلين عن شكره وتقديره لرابطة المعتقلين ولكل من بادر إلى تنظيم هذا الحفل، مؤكدًا أن هذه المبادرة جاءت لتقدير المعتقلين وتكريم تضحياتهم. وأن الإعداد الحضور كانت كبيرة ومنظمة بشكل لافت، كما أضاف تكريمه إلى أهالي الشهداء الذين فقدوا أبناءهم تحت التعذيب وفي سجون النظام، معتبرًا أن معاناتهم ستبقى حاضرة في الذاكرة.

وشهدت الفعالية تفاعلًا لافتًا من الحضور، عكسته الأجواء التي جمعت بين مشاعر الفرح والتأثر، في ظل تأكيدات على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تسهم في صون الذاكرة الجماعية وتعزيز التضامن المجتمعي مع قضية المعتقلين.

ويشكّل هذا التكريم محطة إنسانية تؤكد أهمية تسليط الضوء على قضية المعتقلين، وتذكير المجتمع بمسؤولياته تجاههم، في ظل الحاجة المستمرة إلى مبادرات تحفظ الذاكرة وتعزز قيم التضامن والعدالة.

المزيد...
آخر الأخبار