رئيس الجمهورية يصدر المرسوم رقم 29..القاضي بإعفاء أصحاب العمل من غرامات التأمينات الاجتماعية

 

الفداء _ ناديا المير محمود:

 

أصدر السيد الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 29 لعام 2026، والذي يمثل خطوة استراتيجية لدعم الاستقرار الاقتصادي وتخفيف الأعباء المالية المتراكمة على قطاع الأعمال.

حيث نصت المادة الأولى منه على منح إعفاء كامل لأصحاب العمل المشتركين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من الفوائد والغرامات والمبالغ الإضافية الناتجة عن التأخر في تسديد الاشتراكات الشهرية، وذلك وفقاً للمواد القانونية الناظمة في قانون التأمينات رقم 92 لعام 1959 وتعديلاته، شريطة قيام أصحاب العلاقة بتسديد أصل الالتزامات خلال عام واحد من تاريخ صدور المرسوم.

شمولية الإعفاء وفئات المستفيدين

توسَّعت أحكام المرسوم في مادتها الثانية لتشمل عدد من الحالات، حيث استفاد من الإعفاء أصحاب العمل الذين بادروا لتسديد كامل التزاماتهم أو الذين سيقومون بذلك خلال المهلة المحددة.

كما شملت المزايا المتسببين بإصابات العمل المتأخرين عن سداد تكاليفها، وكذلك أصحاب المنشآت الذين تقدموا بطلبات تقسيط سابقة لنفاذ المرسوم، مع اشتراط تسديد القسط الأخير والالتزام بالاشتراكات الدورية اللاحقة.

ولم يغفل المرسوم الجانب الإنساني والعمالي، حيث منح الإعفاء ذاته لأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم والعمال القائمين على رأس عملهم ممن ترتبت عليهم مبالغ مالية للمؤسسة أو مبالغ مقبوضة دون وجه حق، بشرط السداد ضمن فترة الإعفاء.

الضوابط القانونية والاستثناءات

وضع المرسوم محددات دقيقة لضمان حسن التنفيذ، حيث استثنت المادة الثالثة من أحكام الإعفاء أصحاب العمل الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية قطعية مبرمة تلزمهم بسداد الفوائد والغرامات.

كما أكدت المادة الرابعة على ضرورة التزام المنشآت بتقديم كافة الاستمارات التأمينية القانونية، مع التنبيه إلى عدم الاعتداد بالاستمارة رقم (4) إذا قُدمت بأثر رجعي بعد نفاذ المرسوم، وذلك لضمان شفافية البيانات التأمينية وحفظ حقوق العمال.

وفي السياق ذاته، قضى المرسوم بعدم رد أي مبالغ من الفوائد أو الغرامات التي سبق سدادها للمؤسسة قبل صدور هذه الأحكام.

معالجة أوضاع المنشآت المتضررة

أفرد المرسوم مساحة خاصة لمعالجة تداعيات المرحلة السابقة عبر المادة الخامسة، التي قضت بتشكيل لجنة مؤقتة بقرار من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، تتولى مهمة البت في طلبات وقف العمل للمنشآت التي تضررت نتيجة أعمال النظام البائد.

حيث ستعمل هذه اللجنة على تحديد تاريخ الإغلاق الفعلي بناءً على وثائق رسمية، مما يعفي أصحابها من سداد الاشتراكات عن الفترة اللاحقة لتاريخ التضرر المثبت، مع السماح في هذه الحالة تحديداً بالاعتداد بالاستمارة رقم (4) المقدمة بأثر رجعي لتصحيح القيود التأمينية بما يتوافق مع الواقع الفعلي للمنشأة.

الآليات التنفيذية والمدد الزمنية

ختم المرسوم أحكامه بالتأكيد على أن فروقات الاشتراكات التي قد تظهر بعد انتهاء عام الإعفاء نتيجة عمليات التدقيق الدوري للملفات، ستخضع للفوائد والغرامات القانونية المعمول بها.

وقد كُلف وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بإصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتسهيل الإجراءات أمام المواطنين وأصحاب الفعاليات الاقتصادية، مع إعداد مشاريع القوانين المتممة في حينها، ليصبح المرسوم نافذاً بمجرد نشره في الجريدة الرسمية، معززاً بذلك نهج الدولة في دعم التعافي الاقتصادي الشامل.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار