الفداءـ صفاء شبلي
تواصل الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، تنفيذ أعمال تأهيل وصيانة الطرق الزراعية بالتزامن مع اقتراب موسم الحصاد، في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة الآليات الزراعية، وتأمين نقل المحاصيل، ولا سيما محصول القمح، والحدّ من الخسائر التي قد يتعرض لها المزارعون نتيجة وعورة الطرق.
وأكد معاون المدير العام للهيئة، المهندس رعد رعدون لصحيفة الفداء، أن الورشات الفنية تتابع أعمال قشط وتسوية الطرق الزراعية ضمن مختلف مناطق عمل الهيئة، بما يضمن وصول الآليات إلى الحقول، وانسيابية نقل الإنتاج الزراعي بسهولة وأمان.
وأوضح، أن جاهزية الطرق الزراعية تنعكس مباشرة على تحسين الخدمات المقدّمة للمزارعين، من خلال تسهيل الوصول إلى الأراضي الزراعية، وتخفيف الوقت والجهد، والحدّ من الأعطال التي تتعرض لها الآليات بسبب تردّي بعض الطرق.
وبيّن رعدون، أن أعمال الصيانة أُنجزت في الأقسام الحقلية التابعة لمناطق عين الكروم، وأفاميا، والجيّد، وسلحب، وكرناز، والزيارة، فيما تتواصل حالياً في منطقة محردة، على أن تشمل لاحقاً منطقتي شطحة وجب رملة، مع توقعات باستكمال الأعمال قبل انطلاق موسم حصاد القمح.
ولفت، إلى أن تنفيذ أعمال التأهيل تواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها النقص الحاد في الآليات نتيجة تعرّض عدد كبير منها للسرقة خلال فترة النظام البائد، إضافة إلى خروج بعض الآليات من الخدمة بسبب الألغام، فضلاً عن وجود طرق لم تخضع لأية أعمال صيانة منذ بداية الحرب نتيجة نزوح السكان، ما يتطلب وقتاً وجهوداً مضاعفة لإعادة تأهيلها.
وأشار، إلى أن محدودية الاعتمادات المالية، وارتفاع أسعار المحروقات، يفرضان أعباء إضافية على سير العمل، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار الهيئة بتنفيذ خططها وفق الإمكانات المتاحة.
ودعا رعدون المزارعين إلى التعاون للحفاظ على الطرق الزراعية، من خلال تجنّب حفرها لأغراض السقاية، أو التعدّي على حرمها بالزراعة أو الفلاحة، لما لذلك من تأثير مباشر على سلامة الطرق واستدامتها.
وأكد، أن تحسين واقع الطرق الزراعية، يسهم في الحدّ من الهدر والخسائر أثناء نقل المحاصيل، إذ تتسبب الطرق الوعرة أحياناً بحوادث تؤدي إلى تلف جزء من الإنتاج، بينما تساعد الطرق المؤهلة على اختصار الزمن، وتخفيف تكاليف النقل والجهد المبذول.
وأضاف، أن الهيئة تعتمد في تنفيذ أعمال القشط والتسوية على عدد من الآليات الهندسية، بينها التركسات، والبلدوزرات، والكريدارات، ويتم اختيار الآلية المناسبة بحسب طبيعة الطريق، ومستوى الضرر فيه.
وختم رعدون بالتأكيد أن جميع آليات الهيئة تبقى في حالة استنفار دائم خلال موسمي الحصاد والحرائق، بهدف التدخل السريع عند وقوع أي طارئ، وحماية محاصيل المزارعين من الأضرار أو الاحتراق.
#صحيفة_الفداء