رفع مربو الدواجن الصوت محذرين من ناقوس خطر انعدام مصادر التدفئة التي باتت مطلبا اساسيا مع حلول فصل الشتاء البارد مع صعوبة تأمين الطاقة الكهربائية بشكل متواصل لمنشاتهم مما يهدد بخروج مئات الاف طيور الدجاج التي تربى للحم أو لإنتاج البيض عن التربية في وقت لم يحصل فيه مربو الدجاج على ما يكفي من الفحم الحجري المستخدم في التدفئة وأيضا على مادة المازوت اللازمع لاستمرار عمل مولدات الديزل.
وعلى ضوء الارتفاع الهائل في أسعار اللحوم الحمراء، لم يبق للمواطن من مصدر معقول للبروتين سوى لحم الدجاج والبيض الطازج. يؤكد الدكتور عبدالعزيز شومل رئيس فرع نقابة الأطباء البيطريين بحماة أن وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي لم تتخذ أي إجراء لتأمين الفحم الحجري الكافي لتدفئة المداجن كونه وسيلة التدفئة الأساسية ولا توجد وسائل أخرى حاليا للتدفئة مبينا ان حاجة الطائر تقدر بنحو 2 كغ من الفحم الحجري خلال فصل الشتاء مع العلم أن الوزارة قامت خلال فصل الشتاء الماضي بتأمين الفحم الحجري وتوزيعه على المربين حيث تم توزيع 2 كع لكل طير ثم خفضت الكمية إلى 1كغ وانتهت الكمية دون حصول قسم كبير من المربين على الفخم الحجري على الرغم من دفع قيمته.
وأضاف إن هناك ضرورة لتزويد منشأت تربية الدواجن والمفاقس بحاجتها من المازوت الصناعي أسوة بالصناعين كون الكميات المخصصة للقطاع الزراعي لهذه المنشأت قليلة جدا ولا تؤمن احتياجات هذه المداجن مبينا أن فرع النقابة نظم جدول باحتياجات المداجن والمفاقس حسب الطاقة الإنتاجية حيث يوجد في المحافظة نحو ألفي مدجنة مرخصة والعامل منها 600 مدجنة منوها أن حاجة كل ألف طير تبلغ نحو 100ليتر من مادة المازوت شهريا وكل مفقس بحاجة إلى 5آلاف ليتر مازوت شهريا حيث إن نسبة عالية من المداجن الموجودة بحماة تعمل بمبدأ التربية المغلقة وهذه التربية تحتاج إلى تيار كهربائي مستمر ومن هنا تأتي الحاجة إلى تشغيل مولدات الديزل باستمرار .
وطالب الدكتور شومل بزيادة كميات المقنن العلفي الذي يقدر بحوالي 1كغ ذرة و200غرام صويا لكل طائر خلال الدورة العلفية وهذه الكمية قليلة مشددا على ضرورة توزيع المقنن العلفي والمازوت والفحم الحجري على المداجن العاملة بشكل فعلي وأن يكون هناك ممثلين عن النقابة في لجان الكشف لإيصال هذه المواد إلى المداجن العاملة بشكل فعلي.
وبين عدد من مربي الدواجن أن منشآت التربية والمفاقس بحاجة لتشغيل أجهزة التهوية والتدفئة وهي مهددة بالتوقف وخروج الكثير من المنشات عن العمل لعدة أسباب أهمها ارتفاع كلف الإنتاج من المحروقات وعدم توفرها مع تواصل انقطاع التيار الكهربائي ولساعات طويلة وايضا ارتفاع أسعار الأدوية البيطرية والإعلاف بشكل جنوني إلى جانب أجور اليد العاملة أضف إلى ذلك الاسعار الحالية لا تتناسب مع كلف الانتاج ما يؤدي إلى خسارة المربين منوهين على ضرورة أن تكون هناك جهات داعمة لمربي الدواجن وتقدم لهم قروض ميسرة وتوفر مستلزمات الإنتاج وبأسعار مستقرة تنعكس إيجابا على المربين وتفعيل مؤسسات التدخل الإيجابي في استجرار لحم الفروج والبيض وخاصة المؤسسة السورية للتجارة.
حماة – سهاد حسن