الفداء_ شريف يازجي
يعدّ رسم الفراء في الأعمال الفنية التشكيلية، من أكثر التقنيات تعقيداً ودقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بكثافة فراء الحيوانات وتفاصيلها المتشعبة.
هذا التحدي الفني، كان حاضراً بقوة في تجربة الفنان “حسان الساروت”، الذي خاض مغامرة تشكيلية لافتة في لوحته الأخيرة التي جسّد فيها “الأورانغوتان”.
ولادة اللوحة..صراع مع الأدوات
في حديثه حول كواليس العمل، أوضح الساروت لصحيفة الفداء، أن رسم الحيوانات ذات الفراء في المنطقة، يواجه عائقاً تقنياً يتمثل في ندرة الأدوات الاحترافية المتخصصة.
فالفراء يتطلب فرشاً دقيقة جداً، قادرة على محاكاة الانحناءات والالتفافات الطبيعية، وهو ما دفع الفنان للبحث عن بدائل غير تقليدية.
وعن ذلك يقول الساروت: “رسم الأورانغوتان كان بمثابة الاختبار الأصعب، فالأدوات التقليدية المتوافرة في أسواقنا لا تلبي حاجة الرسام في نقل تعقيدات الفراء. لذا، قررت الابتكار واستخدمت ‘أعواد المكنسة’ و’سنابل الشعير’ كأدوات بديلة، مكّنتني من الوصول إلى ملمس الفراء المطلوب بعد عمل دؤوب استمر لمدة شهرين متواصلين”.
ملامح تعكس الحكمة
لم يكتفِ الساروت ببراعة تنفيذ الفراء، بل كان التركيز على “نظرة” الحيوان تحدياً موازياً، حيث سعى لإضفاء طابع “أنسنة” على ملامح الأورانغوتان، ليمنحه نظرة عميقة تشبه نظرة رجل عجوز حكيم، مما أعطى اللوحة أبعاداً تعبيرية وفلسفية تجاوزت المحاكاة البصرية.
#صحيفة_الفداء