الطفل المحرج للأهل

 
يتكرر مشهد الصراخ و البكاء للأطفال في الأسواق كوسيلة ضغط على الأهل للاستجابة له ، فهو  يتحرك بغريزة لا بد من توجيهها .  
حقيقة
تقول خنساء عبود خريجة علم نفس : توقع و استباق الحالة هما الحل ، فالأم يجب ألا ترضخ لطفلها ، و تفهمه بأنه يزعج الناس ، بمعمى آخر يجب أن تحمله المسؤولية ، و يكون استباق الحالة بقولها : نحن سنذهب للسوق و لكن لا تطلب شيئا أمام الناس و إلا لن نشتريه بلهجة حازمة .
عند النوبة
تضيف عبود : بعد كل التوصيات ، يقع المحظور ، هنا ننتقل للحالة الأخرى و هي : وضع اليدين على كتفا الطفل ، و الوقوف بمستوى طوله ، و تقريب وجه الأم لوجهه ، و عيناها متوجهتان له ، و تقول بهدوء و بصوت رخيم : لا يمكن أن نشتري الآن ، ليس لدينا نقود ، و شراء هذه الحلوى سيؤذيك و لا يمكن أن تتناول ما جهزته لك بالبيت من طعام جيد .
عقوبة
و إن استمر بالصراخ  نتركه حتى يفرغ كل ما بجعبته ، ثم نقول : سأحرمك من مشاهدة التلفاز ، و في المرات القادمة لن اصطحبك معي في أي مشوار ، و هنا نعود لنؤكد ضرورة عدم الخضوع لرغباته ، لكي لا يثبت في ذاكرته أن أهله استجابوا له عند هذا الحد من الفعل .
ضرورة
عند الاستجابة لصد محاولاته في أي مرحلة ، على الأهل تنفيذ ما وعدوه ، لأن ذلك يعزز الثقة لديه ، و لأنه يدرك أنه ممكن الاعتماد على أهله ، و سيعرف أن الرفض لم يكن لأنهما يكرهونه بل على العكس ، بسبب حبهما له ، و لا بد من توحيد موقف الأب و الأم .
المحرر
كان السبب الأساسي لطرح موضوعنا ، مشاهدة مباشرة لحالات ذكرنا شكلها العام ، و ذاك الحرج و الخجل الذي يقع فيها الأبوان و خاصة الأم ، ما يسبب فشل العملية التربوية ( كاملة ) ، فعندما تفسد خطوة ، يفسد كل ما بعدها ، و يبدأ الانهيار بالتراكم ، حتى يصل لحد اللاعودة ، حتى ما ذكرنا ينطبق على الأطفال ( الرضع ) ، حيث يسارع الأهل ( لتسكيت ) الطفل بأي طريقة ، و هنا الطاما الكبرى .
شريف اليازجي
المزيد...
آخر الأخبار