الحرفيون يشكون من غلاء أسعار الأكشاك

ينتظر الناس مهرجان الربيع في الخامس والعشرين من الشهر الحالي ويستمر لمدة /15/ يوماً، في قلعة حماة، وحديقة أم الحسن في ساحة العاصي بحماة، للاستمتاع بما يقدم ويعلن فيه بأسعار مقبولة وجو جميل يشجع الجميع على الحضور…
لكن خبراً مزعجاً ومفاجئاً لجميع الحرفيين في حماة بأن حجز الكشك (البراكية) الواحد في مهرجان الربيع ليس مجانياً ويصل إلى ( ٢٠٠ ألف ليرة)، أدى هذا الخبر إلى نفور المشاركة من قبل جميع الحرفيين..
فبعد أن كان مجانياً في السنة الماضية وساهم في تشجيع الحرفي وإنعاش المهنة واستمراريتها وساهم بإطلاع الناس على تلك المهن اليدوية الرائعة التي تمثل تراثاً لبلدنا سورية أصبحت هذه السنة بسعر مذهل ومفاجئ ..
في سوق المهن اليدوية (خان رستم باشا) في موقف الملجأ
أجمع المشاركون على انزعاج تام من هذا الخبر وقالوا إن هذه المهن يجب أن يتم دعمها وتشجيعها كي تستمر ويقبل عليها الموهوبون ويجب أن تكون المشاركة في المهرجان مجانية فبالكاد يجني الحرفي أدنى أجرة تعبه.
الحرفي محسن دبيك قسم النسيج اليدوي، مناشف بشاكير وبرانص قال:
يجب أن يتم إنعاش هذه المهن من خلال هذه المهرجانات أو إقامة ترويج إعلاني وإعلامي لتتعرف الناس على مكان وجودها وأهميتها، فهذا السوق حركته بطيئة لابيع ولاشراء إلا للمعارف فقط، فلا أحد يعرف هذا السوق إلاّ القلة.
ويأتي مهندس من قبل مديرية السياحة ويسألنا عن رغبتنا في التسجيل وأخبرنا أنه مأجور وأذهلنا السعر ب ٢٠٠ ألف ليرة للكشك.. فالسنة الماضية كان مجانياً وأعطونا شواغر قرب القلعة وفوراً تم نقلنا لزاوية أخرى بعيدة عن حركة الناس متحملين الانتظار والملل والمطر وهذا السعر إطلاقاً غير مقبول، فيجب أن يراعى وضع الحرفيين ومانعانيه من عمل متواصل ومواد غالية الثمن ووقت ضائع دون حركة شراء كما يجب أن يتم مساندتنا في جلب المواد ..
أما الحرفي عبد الكريم عكاش نسيج يدوي على النول بسط وجزادين وغيرها قال:
عملنا السنة الماضية في المهرجان مجاناً وكان الإقبال جيداً إلا اننا هذا العام وبعد سماعنا بأجرة الكشك فإن ذلك شكل لدينا إحباطاً ولن نشارك، فالحرفي بحاجة لدعم مادي ونحن نشارك لنحيي الحرفة لنشجع الناس على معرفتها تاركين عملنا هنا ونحن بالكاد نجني الخسارة التي نضعها للمواد المشغولة فلا مكافآت لنا ولاتشجيع، ونحن هدفنا الوحيد هو أن يتم تشجيعنا وإشهارنا..ومن المخجل وضع هكذا سعر ولانقبل به.
– أما رسامة البورتريه رنا العمادي التي ستشارك تطوعاً مع عشرة طلاب من فريق العمل لديها رسومات جدارية حول القلعة.
و حول السعر الذي تم وضعه للبراكية قالت إنه غالٍ جداً ومن المفترض أن يكون المهرجان بمثابة إعلان ليساعد الحرفي على مزاولة المهنة..
وعن مشاركتها برسم البورتريه قالت إنها من الصعب أن تشارك وتتحمل التوقف الطويل لحركة الناس في رسم وجوههم بكونها سترسم الجداريات.
جنين الديوب

المزيد...
آخر الأخبار