سيارة إطفاء لكل وحدة إدارية ضرورة قصوى

تلتهم نيران الحرائق كل عام مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والأحراج ويجهد الأهالي لتطويق الحرائق ريثما تصل سيارات الإطفاء التي قد تأخذ وقتاً تكون النيران فيه قد أكلت الأخضر واليابس كما يقال.
ورغم التحضيرات وزيادة عدد عمال الحرائق الموسمين في فترة الصيف إلا أن بعد المسافات وتأخر وصول الخبر إلى مراكز الإطفاء يجعل مهمة إطفاء النيران أمراً صعباً إن لم يكن مستحيلاً في بعض الأحيان بسبب انتشار الحريق وتوفر الأعشاب والأشجار والمحاصيل في طريق النار التي لاتوفر شيئاً في طريقها.
ومع أن تجاربنا مع الحرائق قديمة وحديثة تتكرر كل عام إلا أننا لم نستفد من تجارب الماضي كثيراً وبقيت الآليات المتبعة في مكافحتها هي ذاتها وبدائية أحياناً لاترتقي لحجم الضرر والخطر المحدقين بكل منطقة تشتعل فيها النيران.
والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لاتزود الوحدات الإدارية للقرى والبلدات بصهاريج والأدوات اللازمة للتصدي للحرائق في بدايتها كونها الأقرب جغرافياً و الأسرع في الوصول إلى مكان الحريق وهو أمر يوفر على المواطنين أولاً والدولة ثانياً كلفة باهظة ويحمي ممتلكات المواطنين والممتلكات العامة من دمار شامل أو جزئي حسب الظروف.
قد يقول قائل إن هذا الأمر يكلف مبالغ طائلة وهذا صحيح لكن بحساب بسيط فإن كلفة أي حريق مهما صغر حجمه سيكلف مبالغ وخسائر على المدى المنظور والطويل يفوق قيمة هذه الآليات وهي ضرورية مثلها مثل آليات وجرارات النظافة وربما تتفوق عليها في الأهمية في أماكن وأوقات كثيرة.
من هنا لابد لنا من العمل على توفير سيارات إطفاء خاصة بكل بلدية تكون عوناً لرجال الإطفاء في مهماتهم الكثيرة.
وكم من حالة اشتعل فيها منزل وأصبح رماداً لأنه لم تتوفر آلية لإطفاء الحريق في الوقت المناسب.

المزيد...
آخر الأخبار