تحت المجهر : تجميع العربات والبسطات في أماكن محددة بمصياف

لم يستطع مجلس مدينة مصياف أن يتغلب على إشغالات الأرصفة والشوارع التي امتدت لسنوات طويلة، دون أن يتمكن من حل هذه المعضلة الكبيرة التي أدت إلى تشويه الشوارع والأرصفة حتى باتت عبئاً ثقيلاً على المدينة لايمكن تحمله، بعد أن وصل الأمر إلى حد إغلاق أرصفة كاملة، بهذه الاشغالات العشوائية المتنوعة وأوجدت لنفسها أماكن قسرية على حساب الخدمات والمرافق الأخرى للمواطنين، ومن تلك المحاولات الناجحة التي قام بها مجلس المدينة إيجاد منطقة مغلقة خاصة لتجميع العربات المتنقلة وهي عبارة عن كراج قديم، ومن ثم إيجاد ساحة كبيرة بجوار قلعة مصياف بهدف تجميع كل العربات والبسطات فيها بعد توفير الخدمات لها ولكن حتى تاريخه دون جدوى.
وأكثر الأماكن والشوارع اكتظاظاً بهذه البسطات والعربات والاشغالات هي –الباب القبلي- مدخل المدينة القديمة الجنوبي- وساحات مركز المدينة وشارع المحكمة القديمة وغيرها الكثير.
هل يمكن الوصول إلى الأفضل؟
اليوم بعد جهد جهيد استطاع مجلس المدينة أن يغير الوضع ولو قليلاً فيما يتعلق بوضع العربات والاشغالات المخالفة واشغالها للأرصفة والشوارع، وتخلق وراءها يومياً مخلفات كبيرة ونواتج الخضار والفواكه والعبوات الفارغة وغيرها، وما إن ينتهي النهار حتى ترى تلك الشوارع وكأنها تحمل مخلفات مدن عديدة ومن ثم تبدأ ورشات مجلس المدينة المسائية أعمال التنظيف انتظاراً لليوم التالي.
الطريق مازالت طويلة
والسبب طبعاً أن الشوارع سوف تنظف اليوم، إلا أنه ستعود في اليوم التالي إلى ذات الوضع وذات الطبيعة مما يدفع العاملين لدى مجلس المدينة بهذا المجال للتذمر، وهم يدركون أن ما يقومون به فوق طاقاتهم ولايمكنهم تخصيص حجم عملهم لهذا الشارع أو ذاك ومع ذلك الأمور تسير هكذا دائماً.
لهم رأي في حقهم المفقود
خلال جولتنا في شوارع مدينة مصياف استطلعنا آراء عدد من المواطنين حول هذا الواقع ومنهم محمد رزق- حمود علي- أحمد عيسى- خليل ناصر- معن اسماعيل- غيداء كرم- حيث أجمعوا على القول:
هناك نقاط ايجابية تسجل لمجلس المدينة للجهود التي يبذلنا، إلا أن هذا الأمر لاينسحب على كافة الاشغالات المخالفة للشوارع والأرصفة في مدينة مصياف، فهي مازالت تشهد اشغالات تصل إلى حد الغاء الأرصفة واستخداماتها نهائياً وتجبر المارة للسير عبر الشوارع وبين السيارات، بل وأحياناً فقد تمادى أصحاب المحال التجارية في الشوارع الرئيسية إلى مد يدهم لتطال الشوارع أيضاً بعد الأرصفة ووضع بضاعتهم على جانب الطريق لمنع وقوف السيارات أو عبورها من هذا المكان أو ذاك.
وهذه المظاهر السيئة نشاهدها بكثرة في وشوارع المدينة وتصل إلى حد استخدام الشوارع والأرصفة بشكل ثابت ودائم كأن يضع صاحب المحل بضاعته على الأرصفة وفي وسط الشارع، ومع ذلك فإن مجلس المدينة لايزال عاجزاً عن وضع حد لهذه المشكلة التي تؤدي إلى حركة مرورية غير منظمة ولاتفسح المجال أمام اتباع قواعد المرور والسير على الأرصفة.
خاصة وأن مدينة مصياف تشتهر بضيق أرصفتها وحتى شوارعها رغم أنها مدينة سياحية.
متابعات؟
رئيس مجلس مدينة مصياف سامي بصل يقول في رده على هذا أن مجلس المدينة قام بوضع خطة تنفيذية لإزالة كافة المظاهر السلبية في المدينة ومنها موضوع الاشغالات الخاصة بالأرصفة، وفي هذا السبيل تم تجنيد كافة الامكانات لإزالة الاشغالات المخالفة وكل الظواهر السلبية لما لها من آثار سلبية على المدينة والمشاة أصحاب الحقوق في السير بأمان على الرصيف، لكن واجهتنا بعض الصعوبات ومنها الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين، حيث تم دراسة موقع خاص لتجميع البسطات والعربات والأكشاك ونحن جادون في هذا الموضوع.
أما بالنسبة لإشغالات الأرصفة من قبل المحال التجارية فقد تم اتخاذ عدد من الإجراءات في هذا المجال بالإضافة لمخالفات أخرى.
ومجلس المدينة بالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى في حالة عمل دائمة، لهذه الغاية لمنع ظهور مثل هذه المخالفات في أي من شوارع المدينة ولدينا خطوات جادة لردع كل المخالفات التي تستخدم الأرصفة والشوارع وتعيق حركة المواطنين بالإضافة للمخالفات الأخرى الخاصة بعدم النظافة ورمي القمامة والمخلفات أمام المحال التجارية وعلى الأرصفة.
توفيق زعزوع

المزيد...
آخر الأخبار