تحت المجهر: المخابر اللغوية والرقابة الغائبة

تنتشر في مناطق المحافظة عامة وفي مدينة حماة خاصة عشرات المخابر اللغوية(معاهداللغات للتقوية)والتي تستقطب أعداداً كبيرة من الطلاب لإجراء دورات تقوية لمختلف المواد كالرياضيات والفيزياء واللغات العربية والأنكليزية والفرنسية وغيرها…للشهادتين الثانوية والتعليم الأساسي بهدف تحسين مستواهم العلمي وبالتالي الحصول على درجات عالية بسبب ضعف مستواهم في المدارس، ولا شك أن هذه خطوة جيدة لتعويض تقصيرهم ولكن مايحصل في بعض هذه المعاهد أنها خرجت عن هذه الغاية التي وجدت من أجلها بسبب الارتفاع الكبير في الأقساط المقررة حيث إن المادة الواحدة كالرياضيات والفيزياء يصل قسطهما إلى مئات آلاف الليرات وكذلك تباين هذه الرسوم من مخبر لآخر بمزاجية في ظل عدم رقابة فاعلة من التعليم الخاص في مديرية التربية والتي من اختصاصها مراقبتها والإشراف عليها ومدى التزامها بوضع الأقساط بشكل عادل دون زيادة أو نقصان ومدى التزامها بشروط الترخيص والخدمات التي تقدمها للطلاب ومستوى المدرسين العلمي.
بلا شك يلجأ أولياء التلاميذ والطلاب مرغمين لدفع مايترتب عليهم من التزامات مالية طوعاً أو كراهية حرصا على مستقبل ابنائهم حتى لو استدانوا وهذه المبالغ المادية تشكل عبئاً مادياً إضافياً في ظل ما يعانونه أصلا من الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد.
كل ماذكرناه يحتم على الدائرة المعنية القيام بجولات مفاجئة على تلك المعاهد لمعرفة مدى التزامها بكل ما أشرنا إليه سابقاً وتطبيق العقوبات المنصوص عنها والتي تصل إلى حد الإغلاق إذا خالفت شروط الترخيص وتقاضت أسعاراً زائدة، وبرأينا أن هذا مايجب أن يكون ويطبق على أرض الواقع.
وهنا يجب ان نشير إلى أمر في غاية الأهمية وهو تشجيع إقامة دورات التفوية لمختلف المواد في المدارس الحكومية في فصل الصيف وبإشراف موجهين اختصاصيين وان تكون أسعارها تشجيعية حتى نفوت الفرصة على هذه المعاهد وأسعارها الكاوية.

محمد جوخدار

المزيد...
آخر الأخبار