تعرّض محصول التفاح خلال الموسم الحالي بقرى وبلدات بشاوي والطمارقية والمرحة والقصية وعين البيضا وبريزة لآفة حشرية أدت إلى تساقط معظم ثمار التفاح قبل نضجها لدرجة أن الإصابة تجاوزت70% منه في بعض المساحات ما دفع الفلاحين إلى حد اتهام الأدوية والمبيدات الحشرية بعدم فاعليتها والتأكيد على رقابة الأدوية والمبيدات الزراعية التي أدت إلى نتائج عكسية ساهمت في انتشار حشرة دودة ثمار التفاح بدلاً من الحد منها إضافة إلى التسبب في تساقطها.
وقال رئيس الجمعية الفلاحية هيثم حسن إن مزارعي المنطقة أطلقوا نداء استغاثة للجهات المعنية بالمحافظة ولاسيما مديرية الزراعة والوحدات الإرشادية التي كانت غائبة تماماًعن خارطة العمل الزراعي إذ تعرضت أشجار التفاح لهذا الموسم لضرر لم يكن له مثيل منذ سنوات عديدة ما انعكس سلبياً على واقع الفلاحين الذين يعدون هذا المحصول مصدر رزقهم الأساسي ووقعوا بين أمرين اثنين أحلاهما مر، مطرقة مبيدات وأدوية زراعية منتهية الصلاحية وآفة حصدت المحصول وسندان التسويق الذي لم ير النور.
وبين المواطن حسن أن أسعار الأدوية والمبيدات الزراعية ارتفعت أسعارها بشكل جنوبي لدرجة أن المزارعين لم يعد بمقدورهم دفع قيمتها نقداً وإنما ديناً والحصول عليها من الصيدليات الزراعية ليتم دفع ثمنها في نهاية الموسم ولكن المفاجئ أن المزارعين بعد الخسائر التي منيوا بها العام الماضي بسبب الظروف الجوية جراء موجات البرد المتلاحقة التي ضربت الموسم خلال أشهر الحمل وخاصة في شهر أيار من العام المنصرم عادت من جديد ولكن بوجه آخر وهي الأدوية الزراعية التي خربت المحاصيل الزراعية ولاسيما مبيد ريبيكا لمكافحة جرب التفاح التي أدى رشه على أشجار التفاح لتساقط عدد كبير من ثمار التفاح منوهاً بأن هناك آلاف الدونمات تضررت والفلاحين بانتظار تشكيل لجنة من المحافظة ومديرية الزراعة للكشف على أسباب هذه الإصابة والتحقيق في الموضوع والنظر في تعويض المزارعين الذين بدأ بعضهم يفكر ملياً في الابتعاد عن زراعة أشجار التفاح واستبدالها بزراعات أخرى مستغرباً ألا يكفي ما تعرض له مزارعو التفاح من أضرار صعوبة التصريف للمصاب من المحصول بعد أن عجزت الجهات المعنية عن اعتماد الآلية الحقيقية لتصريف المصاب خلال الموسم الماضي
ويقول المزارع نزار حسن إن نسبة الضرر في بستان التفاح لديه البالغة مساحته25 دونماً بـ60 بالمئة مبيناً أن ضرر التفاح يشمل الكثير من بساتين القرية والقرى والبلدات المجاورة متسائلاً كيف يمكن للمزارعين تحمل هذه الخسائر ولاسيما وأن تكلفة الدونم الواحد من أعمال خدمة الفلاحة والتقليم والتسميد والمكافحة وغيرها لاتقل عن 100ألف ليرة وخاصة مع ارتفاع أسعار المواد والأدوية الزراعية ويشير المزارع محمود يوسف محمد الذي لديه بستان تفاح مساحته 22 دونماً إلى أن إصابة منتجه بدودة ثمار التفاح مردها في الدرجة الأولى إلى عدم فاعلية المبيدات الحشرية المستخدمة في الرش أو بالأحرى انتهاء صلاحية هذا المبيد وهذا ما أدى إلى هذه الإصابة الكبيرة فهناك حقول تجاوزت نسبة الإصابة فيها الـ60%، وأخرى وصلت إلى 90%، وهذا يعني خسارة مؤكدة للفلاح مع العلم بأن كل المزارعين كانوا يتقيدون بمواعيد الرش وبحسب تعليمات الوحدات الإرشادية وأنهم لم يتأخروا يوماً عن الموعد المحدد للرش عدا ذلك فمعظم الفلاحين أبناء هذا الكار أي يعملون الزراعة والفلاحة منذ حوالى 30 عاماً ومن غير الممكن أن يجهلوا مواعيد الرش.
بينما يرى المزارع منصور حبيب سلامة لديه بستان تفاح بمساحة 16 دونماً أن المزارعين في السنوات الماضية كانوا يقومون برش أشجارهم وكانت النتائج جيدة وهذا الموسم كانت الإصابة كبيرة وبشكل غيرمسبوق وما زاد الطين بلة الارتفاع اللامسبوق لأسعار المبيدات الحشرية التي لا تتناسب على الإطلاق مع أسعار المبيدات لذلك يطالب المزارعون بتحليل هذه المبيدات ضمن مخابر وزارة الزراعة وتشديد الرقابة على الصيدليات الزراعية للتأكد من صلاحية هذه المبيدات إضافة لذلك إجراء دراسة علمية لمعرفة أسباب هذه الإصابة التي تم تسجيلها بشكل ملحوظ هذا الموسم.
المزارع علي كامل سليمان أكد على ضرورة أن تكون هناك جهات داعمة للمزارعين وتقدم لهم مساعدات فورية وأن يتم تعويضهم عن أي ضرر بدلاً من تركهم يواجهون مصيراً مجهولاً يضطرهم في النهاية إلى بيع قسم من أراضيهم الزراعية لتسديد مايترتب عليهم من ديون تجاه الصيدليات الزراعية التي يستجرون منها الأدوية الزراعية لمكافحة الآفات.
حماة-أحمد نعوف