أكد بعض أهالي مدينة الرقة الوافدين إلى حماة وجود مشكلة في ارتفاع تسعيرة النقل من حماة إلى الرقة وبالعكس وكونهم مقيمين في مدينة حماة لا يعلمون كيفية التعامل مع تلك الشركات التي تخدمهم لقاء أجر متفاوت أقله 4000 ليرة وأكثره نحو 5000 ليرة .
وأضافوا بأن المبلغ كبير إذا ما تمت مقارنته بالأجور الأخرى بين حماة ودمشق وغيرها من المحافظات ولذات الشركات التي يتم النقل من خلالها والأنكى من ذلك أننا نجهل التسعيرة ولا يوجد تسعيرة موجودة في صالات تلك الشركات سواءً الانتظار أو قطع التذاكر ناهيك عن أجور المتاع التي تحسب خارج تسعيرة الراكب بدورنا قمنا بنقل تلك المظلمة للقائمين على تلك الشركات والذين أفادونا بمايلي :
الشركة الأهلية للنقل وعلى لسان مديرها التنفيذي عبد المنعم الشامي قال: إنه لا يوجد زيادة على التسعيرة بل يوجد تكاليف وخطة نرسلها لوزارة الاقتصاد وعلى أمل تشكيل لجان لدراسة الأسعار ولكن حتى الآن لم يتم تشكيل أية لجنة حتى دائرة الأسعار قمنا بمراسلتها ووضعنا أهم التكاليف بما يتناسب مع الواقع فعلى سبيل المثال كنا نشتري الإطار الواحد للبولمان ومن النوعية الجيدة بـ 7 آلاف ليرة أما اليوم لنفس الدولاب ولكن من النوع الصيني بـ 150 ألف ليرة إضافة إلى أسعار الزيوت المعدنية اللازمة لباصاتنا التي ارتفعت بمقدار /14/ ضعفاً والمازوت كذلك علماً بأن وزارة النقل قد خصت شركتنا بكمية من المازوت اليومية 197 ألف ليتر ولا تكفينا الكمية وبالسعر ( النظامي) وتسعيرتنا هي الأقل عن باقي الشركات بمقدار ألف ليرة حيث نتقاضى 4000 ليرة تسعيرة حماة – الرقة وثابتة دون زيادة أو نقصان وللقول فالشركة تتحمل أعباء مالية طرقية إن صح التعبير وتسعيرتنا جاءت من خلال اجتماعنا مع تموين الرقة وشاهدوا تكاليفنا الحقيقية وعلى ضوء ذلك تم الاتفاق على وضع تسعيرة حماة – الرقة 4000 ليرة والتزمنا بتلك التسعيرة بغض النظر عن باقي الشركات وما يتقاضون وكنا نتمنى وضع تسعيرة تناسب الواقع كما كانت وزارة الاقتصاد سابقاً عندما تطلب بيانات من كل شركة ويتم تشكيل لجان للمتابعة ووضع تسعيرة حقيقية تناسب شركات النقل والمواطن في آن معاً .. فليس من المعقول شركة بحجم الشركة الأهلية تعمل وتخسر .
أما شركة السراج للنقل وخلال الحديث مع صاحبها علي السراج قال : كنا نتقاضى 4000 ليرة كأجرة على متن بولمانتنا بمعدل /4 – 5 / رحلات يومياً وخلال حساب قمنا به ( مصروف ) للرحلة الواحدة وبمعدل وسطي تبين بأنه لا يمكن أن تتناسب مع الواقع حيث تبلغ المسافة بين حماة – الرقة 275 كم واهتلاكات البولمانات ومصروف المازوت الذي أحياناً نحاول تأمين قسم منه بسعر زائد ( سوق سوداء) وقبل أن نقول : بأن الشركة الأهلية تتقاضى مبلغاً أقل من المبلغ الذي يتقاضون كشركة أجابنا الفرق بيننا هم ( الأهلية) لديهم كم كبير من المواد لنقلها ويتقاضون أجورها أما نحن فليس لدينا هذا الكم وبالتالي إن لم نتقاض مبلغ 5000 ليرة لا يمكن أن يكون لدينا هامش ربح ولو بسيط إضافة إلى أن عدد الرحلات في شركتنا ضعفي رحلات الشركة الأهلية وهذا يأتي من الراكب وتأمين نقله وأحياناً ونخفض الأجور ( التعرفة) في حال إذا كانت عائلة كبيرة والمبلغ أكبر من طاقتهم وتحملهم 0
أما شركة اللاذقاني التي هي فقط لنقل ركاب الرقة ولا يوجد لديها أية رحلات أخرى لباقي المحافظات ولدى سؤالنا عن التسعيرة في مقر الشركة أجاب: 5000 ليرة وصاحب الشركة غير موجود واتصلنا به أكثر من مرة وهو داخل الكراج ولم يأت لمقابلتنا بل اكتفى العاملون بتلك الأجوبة المقتضبة وأحد العاملين قال : نحن وشركة السراج نعمل ضمن تسعيرة واحدة .
رأي :
هل وصل الأمر بالاستهتار بالمواطن لهذه الدرجة ؟ وأين دور مديرية التموين في حماة ؟ وهل من الصعب اجتماع القائمين على تلك المشكلة ووضع تسعيرة مناسبة علماً أننا نعلم أن التسعيرة للنقل الخارجي وعلى مستوى شركات نقل لا يمكن أن يتم إلا مركزياً . . لكن يبقى إنصاف المواطنين من ظلم كبير يستحق المراسلة لدمشق والتعاون مع مجلس محافظة حماة ، فعلى سبيل المثال عائلة مؤلفة من خمس أشخاص تحتاج لـ 50 ألف ليرة ذهاباً وإياباً للرقة وإذا كان رب هذه العائلة موظف فمن أين يأتي بأجور هذه الرحلات ؟
حماة – عمر الطباع