صادم لأصحاب المنشآت رفع سعر الغاز الصناعي يسحب معه أسعار الوجبات والمأكولات الشعبية..المواطنون : فرصة جديدة للاستغلال والتحكم…الباعة : نشتري الأسطوانة من 7 – 8 آلاف ليرة..التموين : القرار لم يصلنا رسمياً والمخالفات مرتبطة به
صحيح أن قرار وزارة التجارة الداخلية لم يشمل رفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي ،واقتصر فقط على الغاز الصناعي ،ولكن هذا لم يمنع من أن يكون القرار صادماً بالنسبة للمواطن الذي يكون الضحية دائماً لأي قرار ،فهو من يدفع الثمن دائماً كونه المتضرر الأول والأخير ،وصحيح أن وزارة التجارة الداخلية دافعت عن قرارها الصادر بشأن رفع سعر مبيع غاز البوتان الصناعي للمستهلكين ولجميع القطاعات بحيث تباع الأسطوانة زنة 16 كغ بــ 5600 ليرة للجهات الموزعة و6000 للمستهلكين ،وأكدت أن الزيادة لن تؤثر في المواد المصنعة ،ولكن تبقى تأكيداتها في وادٍ وما يعيشه المواطن وما يعانيه في وادٍ آخر ،وفرصة جديدة للتحكم والاستغلال وهذا حسب ما أكده العديد من المواطنين .
لم يكن ينقصنا غيره ! .
وقال المواطنون الذين التقيناهم :
كأن ماكان ينقصنا فقط هو أن تصدر مثل هذه القرارات ليزداد الطين بلة، فالأسعار من غير هذه القرارات مرتفعة ،وترتفع في كل يوم ،ليأتي قرار ارتفاع الغاز الصناعي ويفسح المجال للتجار وأصحاب المحال للتحكم بنا من جديد، وبالتأكيد لديهم الحجج الكافية لذلك ولاسيما أنه لايوجد رقيب أو حسيب وأضافوا قائلين: حكماً هذا القرار سيؤدي إلى رفع الأسعار للحلويات والوجبات السريعة ومطاعم الأكلات الشعبية التي كان يلجأ إليها العامل والطالب ،لافتين إلى أنها بدأت بالارتفاع منذ اليوم الأول من صدور القرار.
تخوّف
في حين أشار القسم الآخر منهم إلى تخوفهم من أن يؤثر قرار رفع سعر أسطوانة الغاز الصناعي في توافر الغاز المنزلي لأن أصحاب المحال سيبحثون بشتى الوسائل عن الأرخص ،وما يناسبهم وهذا كان سائداً من قبل واليوم وبعد الارتفاع ستتضاعف جهودهم لتأمين الغاز المنزلي .
صادم بالنسبة لهم
أصحاب المنشآت أكدوا أن القرار صادم بالنسبة لهم وأن رفع سعر أسطوانة الغاز سيؤدي إلى رفع التكاليف ولن يقبلوا العمل بخسارة وخاصة أصحاب مطاعم المأكولات الشعبية أو الكافيتريات أو المحال التي تعد الحركة عندها منخفضة إلى حد ما ،هؤلاء قالوا: حتى إن عملنا على رفع الأسعار فلن تكون بما يتوافق مع ما ندفعه.
تحت رحمة الناقل
يقول صاحب أحد مطاعم المأكولات الشعبية في مصياف: من قبل صدور القرار ونحن نشتري الأسطوانة الواحدة بسعر يتراوح بين 5500-6000 ليرة سورية ،واليوم بعد صدور القرار حكماً سنشتريها بـ 7500 -8000 ليرة والسبب هو أن الناقل هو من يفرض الأسعار كون أسطوانة الغاز الصناعي غير متوافرة في مصياف ،وحجته في أن تكاليف النقل مرتفعة وأنه يشتري المازوت بالسعر الحر وغيرها من الحجج ليأخذ 2000 ليرة تقريباً كربح من دون وجود من يحاسبه ،وعندما نتقدم بالشكاوى إلى دائرة التموين يكون ردها بأنه يتم تأمين المازوت للناقلين أي ندور ضمن حلقة مفرغة وكل يلقي اللوم على الآخر وبالمقابل نحن مضطرون لشرائها بالسعر الذي يفرضه الناقل ،لأننا نريد العمل وكل منا يريد تأمين مصدر دخل لأسرته، ومن جهة أخرى لا بديل عن استخدام الغاز، أي لا يوجد مصدر طاقة آخر غير الغاز يمكن استخدامه وسيضطر بعضهم إلى إغلاق محالهم وأضاف قائلاً : فقط ما نريده قليلاً من المراقبة والمتابعة لعمل الناقلين وإلزامهم بالتسعيرة أو توفير الغاز الصناعي في مركز غاز مصياف بما يسهم في وصول الأسطوانة بالسعر النظامي ،وهذا من شأنه تخفيف التكاليف علينا ،لأن الحال إذا استمرت على هذا النحو سيضطر العديد من أصحاب المحال والمنشآت إلى إغلاق محالهم لأنها لم تعد توفي معهم ولاسيما من لديهم نفقات إضافية كأجار المحل أو عمال لأنهم غير قادرين على الاستمرار وخاصة أن ارتفاع الأسعار لا يتوقف على إسطوانة الغاز وإنما كل شيء ارتفع عليهم بدءاً من الزيت إلى الحمص والطحينة وغيرها من المواد الأساسية التي تدخل في وجباتهم مؤكداً أن أصحاب بعض المنشآت الضخمة التي تكون حركة البيع فيها كبيرة ،إضافة إلى أن أسعار الوجبات أو السلع مرتفعة بالأساس يمكن رفعها في حين أن مطاعم الأكلات الشعبية ستخسر زبائنها في حال رفع الأسعار فالوجبات بسيطة وأسعارها منخفضة لا يمكن زيادتها .
لم يصل رسمياً
في مديرية التموين بحماة أكدوا أن قرار رفع أسطوانة الغاز لم يصل بشكل رسمي وبالتالي غير قادرين على اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.
ونحن نقول:
فقط سؤال واحد نريد سؤاله ولانريد إطالة الكلام :ما هو الضمان لثبات الأسعار بعد صدور هكذا قرار؟ ولاسيما أننا لم نر تأثيراً من قبل لضبط الأسواق والسلع ،وإنما كلٌّ يحدد السعر وفق ما ينسجم مع مصالحه.
نسرين سليمان