أزمة غاز في سلمية 30 ألف أسطوانة حاجتها شهرياً ويصلها 14800 فقط…المواطنون : أسطوانة كل 3 أشهر غير كافية..اللجنة : تأخر بتسليم المادة للمراكز.. سادكوب : قلة بتوافر المادة وضعف بتوريدها

بعد الانفراج الأخير الذي شهدته مدينة سلمية فيما يتعلق بتأمين الغاز المنزلي للمواطنين بموجب البطاقة الذكية وتحديد كل ٢٣ يوماً موعداً لاستلام الأسطوانة الجديدة عادت من جديد الأزمة للظهور ليضرب المواطن أخماسه بأسداسه في كيفية تأمين البديل عن أسطوانته الفارغة التي عجزت جميع محاولاته في استبدالها بأخرى ممتلئة . المواطنون في المدينة ساخطون من عدم توافر الغاز المنزلي لدى مراكز التوزيع منذ مدة، ما يؤثر في تغطية حاجتهم من هذه المادة الحيوية .
فالكميات الواردة إلى المدينة في الأساس كانت بالكاد تكفي أما اليوم فالوضع يصبح أكثر سوءاً مع التأخير الحاصل في تسليم المخصصات وحصص مراكز الغاز الواردة من شركة محروقات حماة (سادكوب ) التي بدورها عزت نقص المادة إلى العقوبات الاقتصادية التي فرضت على البلد والتي استهدفت قطاع النفط والمحروقات بالدرجة الأولى ، وقد بدأت آثار الحصار تظهر بشكل واضح وجلي على حياة المواطنين .

محاولات فاشلة وصبرنا نفد
ومن خلال احتكاكنا اليومي مع الناس وورود العديد من الشكاوى كان لابد من معرفة الأسباب التي أدت إلى حدوث هذه الأزمة الأخيرة في تأمين الغاز المنزلي بالكميات المطلوبة ، ومعرفة ماهية الأمور والعراقيل التي حالت من دون اكتفاء أو إيصال هذه المادة للمواطنين ، كما هو متفق عليه أي كل ٢٣ يوماً أسطوانة غاز واحدة.
أحد المواطنين الذين ضاقوا ذرعاً من الانتظار يقول : منذ حوالى الشهر ومنزلي خال من أي أسطوانة غاز ولم أترك مركزاً إلا وقصدته لاستبدالها ولكن عبثاً ، فجميع المراكز تعاني من عدم استلامها مادة الغاز والأولوية للمسجلين لديها .
مواطنون آخرون عدوا البطاقة الذكية غير مجدية وأن وجودها أصبح كعدمه في ظل انعدام توافر الغاز في المراكز . ويتساءلون هل يعقل أن كل من حصل على أسطوانة غاز في شهري حزيران وتموز عليه الانتظار لشهرين آخرين ليحين دوره مجدداً في استلام الأخرى .؟وهل يعقل أن أسطوانة واحدة تكفي لثلاثة أشهر ؟
٢٠٠ أسطوانة كل ٤٠ يوماً غير كافية
قتيبة الحاج صاحب مركز توزيع الغاز قال: يوجد لدينا ٨٠٠ اسم مسجل لدى مركزنا ولايردنا سوى ٢٠٠ أسطوانة كل ٤٠ يوماً .
وذلك حسب الخطة المتفق عليها من قبل شركة محروقات حماة بتسليم كل مركز ٥٠%من حجم الخطة العامة لتوزيع الغاز .ولكن مؤخراً حصل تأخير كبير في تسليم المادة إلى المراكز من قبل سادكوب حيث إن هذه المخصصات لا تحصل عليها في الشهر المقرر له، وإنما تتأخر لأكثر من شهر ونصف فيحدث الضغط والتراكمات .
إذ يفترض أن يحدث التسليم كل ٢٣ يوماً كحد أدنى ، ولكن تأخير التسليم إلى ٤٠ يوماً جعل عدد المستفيدين من الأسطوانات لا يتجاوز ٢٠٠ شخص ، وهذا يعني أن ٨٠٠ شخص ستكون أدوارهم على ثلاث مراحل .
أي كل ٤٠ يوماً يستفيد من التوزيع ٢٠٠ شخص فقط .بمعنى أن ٨٠٠ شخص المسجلين لدينا يستغرق الانتهاء من منحهم مستحقاتهم ٤ أشهر ، لذلك أنا وغيري كأصحاب مراكز للغاز نوزع الغاز الوارد إلينا حسب الدور .
فالدفعة الأولى ٢٠٠ أسطوانة للمسجلين أولاً ثم بعد ٤٠ يوماً للدفعة الثانية ثم الثالثة وهكذا .
ويقول آخر : إن مدينة سلمية بتعداد سكانها الكبير يجب أن يتم تعديل الكميات المخصصة لها لدى محروقات حماة ، فالكمية المخصصة لاتكفي نصف حاجة السكان فيها ..
فالحصة التي تردنا قليلة جداً ، ومن أجل التخفيف من الأزمة نطالب بمنحنا كميات إضافية ١٠٠ أسطوانة يومياً وزيادة مخصصات مجمع تشرين الاستهلاكي من مادة الغاز أسوة بالمؤسسات الاستهلاكية في مدينة حماة والتي يخصص لها ١٥٠٠ أسطوانة يومياً .
مسؤول المحروقات في مجلس مدينة سلمية محمد رزوق قال : في الفترة السابقة تم تخصيص مدينة سلمية بـ ٤٠٠ أسطوانة كل شهر حسب الخطة المقررة من سادكوب ولكن ما حدث مؤخراً أنه تم التأخير في تسليم المادة إلى ٤٠ يوماً بينما الكمية بقيت ثابتة .
والتي امتدت من تاريخ 8/6 إلى 20/7 وفي مدينة سلمية يوجد ٧٤ مركزا للغاز يصل إليها ٢٠٠ أسطوانة وهذا يعني أن ١٤٨٠٠ أسطوانة ترد إلى المدينة بينما يفترض أن يكون العدد ٣٠ ألف أسطوانة لتغطية حاجة المواطنين، وبموجب القرار السابق من وزارة النفط والثروة المعدنية بتخصيص المواطن بأسطوانة واحدة كل شهر يعني ضرورة تزويد كل مركز بـ ٣٠ ألف أسطوانة .
إلا أن ما يحصل فعليا تسليم نصف الكمية تقريبا . أي إننا بحاجة إلى ٤٠ ألف أسطوانة غاز بحسب حاجة المدينة التي يفترض أن تكون ١٠٠٠ أسطوانة باليوم بينما الوارد لايتعدى ١٣٨٠٠ فقط .وذلك بسبب التأخر في استلامها إلى ٤٠ يوماً بدلاً من ٢٣ يوماً .
وأمام شكاوى المواطنين جراء تعرضهم لاستغلال وابتزاز محتكري المادة مع إمكانية توافرها وبيعها بشكل حر بمبلغ يتراوح بين ٦-١٠ آلاف لمن هو بأمس الحاجة إليها فقد أكد رزوق أن ما يتم داخل المراكز بعيد كل البعد عن الاتجار بالمادة حيث إن البيع يتم وفق الجهاز الخاص بالبطاقة الذكية ووفق أرقام وسجلات نظامية تحت رقابة التموين ولجان الأحياء الذين لايوفرون جهداً في مراقبة عمل تلك المراكز والوقوف عند كل صغيرة وكبيرة تحت طائلة المساءلة القانونية ، وأن ثمة ممارسات وطرق غير قانونية عديدة يلجأ إليها كثيرون من أجل توافر مادة الغاز الحر لا علاقة لأصحاب مراكز الغاز بها .
الأزمة إلى انفراج
مدير فرع المحروقات بحماة المهندس ضاهر الضاهر أكد أن وحدات تعبئة الغاز في الشركة لم تتوقف عن الإنتاج وتعمل على مدار الساعة بشكل يومي من أجل تأمين المادة ولكن ما حصل في الآونة الأخيرة من تأخير سببه قلة توافر المادة وضعف توريدها إلى المحافظات من قبل الموردين الأساسيين .ومن الطبيعي أن تكون التوريدات قابلة للانخفاض والارتفاع .
فكما شهد الأسبوع الماضي تدنياً في مستوى الكميات الموردة فإن الوضع خلال الأيام القادمة سيكون أفضل وسيعود التوريد إلى وضعه السابق وسيلمس المواطنون تحسناً ملحوظاً في موضوع الغاز المنزلي .
سلاف زهرة

المزيد...
آخر الأخبار