المنطق يقول (لايمكن ان تنافس تاجرا في سلعه التي تشتريها منه ) للاسف ادارة المؤسسة السورية للتجارة يبدو انها تعمل عكس هذا المنطق اذ ان اغلب موادها كما في محافظة حماة هي شراء من القطاع الخاص بينما تغيب معظم منتجات القطاع العام عن صالاتها ( البان ومنظفات والبسة داخلية وكونسروة ،حبوب برغل …الخ ) التي لو كانت موجودة فيها لاعطتها فعلا ميزة تنافسية .
ان المقارنة بين المؤسسة السورية للتجارة الان والمؤسسة الاستهلاكية سابقا تكشف بوضوح تراجعا في اداء السورية للتجارة والمبادرة ودورها بالسوق ، وتظهر غياب التخطيط مثلا في موسم الانتاج الزراعي (حمضيات – بطاطا – بقوليات – بندورة – تفاح …الخ) يمكن لادارة السورية للتجارة شراء كميات كبيرة من المزارع مباشرة وليس من تجار او اسواق الهال وتخزينها في وحدات التخزين الضخمة التي تملكها وطرحها باسعار منافسة وبهامش ربح قليل اذ ان التاجر غالبا يبيع بهامش ربح كبير ، اما مايتعلق بمنتجات القطاع العام لابد من شراء كامل الانتاج وليس بالامانة و شراء جزء من الانتاج فقط مما يتسبب في مشاكل للشركات المنتجة اذ انها بحاجة للسيولة لاستمرارها بالانتاج اذ لايمكنها ان تنتظر حتى تبيع السورية للتجارة انتاجها عندما تشتري بالامانة ومادامت تشتري السورية للتجارة نقدا من القطاع الخاص اذ من غير المقبول ان تشتري من القطاع الخاص نقدا ومن العام بالامانة .
والسؤال المطروح : اذا كانت السورية للتجارة تملك المال والموظفين والسيارات والمستودعات ووحدات التخزين والصالات ومراكز بيع المنتشرة بافضل المواقع ، ماذا يمنعها ان تنافس بالاسعار والجودة والذراع الحكومي القوي بالتدخل الايجابي الذي يضبط ايقاع السوق كله ؟!! اخيرا ان ادارة المؤسسة السورية للتجارةلابد ان تراجع نقاط القوة والضعف بعملها وترتفي الى مستوى طموح المواطن وفي حال عجزها يجب ان تتحمل المسؤولية .
* عبد اللطيف يونس