لتقبض راتبك من الصرافات الآلية بمدينة سلمية ، ينبغي أن تكون أكثر صبراً من أيوب ، وبالك أطول من الشوارع المحفرة والأرصفة المكسرة في هذه المدينة البائسة خدميًا ، وأعصابك أكثر هدوءًا من حديقة الزراعة فيها التي تشبه كل شيء إلاّ الحديقة !.
فصراف التسليف الشعبي في حالة سبات شتوي بمعظم الأوقات ، وصراف الزراعي خارج التغطية بأغلب الأحيان لضعف الشبكة ، التي لم تستطع الجهات المعنية تقويتها حتى اللحظة.
فيما صرافا التجاري الحديثان ، يعملان بشكل جيد ، ولكن لا يخدمان إلاّ المتقاعدين والعاملين بدوائر الدولة الموطّنة رواتبهم بالمصرف التجاري.
ولهذا يطالب الموظفون والمتقاعدون من موطِّني رواتبهم بالتسليف والعقاري ، نقل رواتبهم للتجاري ، كي يتمكنوا من قبض رواتبهم بيسر وسهولة كسائر خلق الله، طالما لن يطرأ أي تحديث أو تجديد على صرافي التسليف والزراعي ، وطالما لا تفكر الجهات المسؤولة عنهما بإراحة المواطنين من مشكلاتهما المزمنة.
باعتقادنا ، لقد آن الأوان كي يرتاح الموظفون والمتقاعدون من الشقاء المضني ، والمعاناة الشديدة التي يسببها لهم الصرافان المذكوران ، طالما صرافا التجاري الحديثان يعملان بسوية عالية وأداء ممتاز ، وهما قريبان من الزراعي جداً.
لقد تعب المواطنون من ذينك الصرافين ، ويحق لهم أن يرتاحوا منهما ومن سوء أدائهما.
تُرى هل ستبادر الجهات المعنية ، لما فيه خير المواطنين وراحتهم ؟..
سننتظر لنرى
محمد أحمد خبازي