نصار الجرف
* يقول علم المنطق عندما تكون البدايات صحيحة تكون النتائج صحيحة.
من هذا المنطلق نرى أن هناك الكثير من البوادر والمشاريع الإيجابية من حيث الفكرة والنية السليمة، ولكن غالبا ماتفشل او تتعثر مع اول عقبة او صعوبة، وذلك بسبب عدم التخطيط السليم منذ البداية، وعدم الارتكاز على أساس متين من حيث الكوادر البشرية مثلا او الامكانات المادية أو اللوجستية الداعمة .
فعلى سبيل المثال قامت في مدينة سلمية مشاريع خدمية عدة ، بعضها طوعي وبعضها الاخر مأجور، وهي جيدة من حيث المبدأ، ولكن سرعان ما اختفت او توقفت بسبب من الاسباب السابقة، مع ملاحظتنا وجود تعاون مع الدوائر الرسمية في المدينة، ولكن يبدو ان التنسيق الجيد والتخطيط لم يكونا على المدى الطويل، وبالتالي فشل هذه المشاريع لانها ولدت بالأصل ميتة.
فمثلا مشروع مواقف السيارات ” باركينغ كار” كان مصيره الفشل لأنه لم يلق التفاعل الايجابي من الناس، لسبب بسيط انه لم ينفذ اي من شروط العقد، فلا مواقف محددة ولا تخطيط للشوارع وتحديد اماكن وقوف السيارات ولاتدريب للكوادر البشرية العاملة معه، وبالمقابل لا رقابة من قبل الجهة المعنية ( مجلس المدينة) .
وكذلك حال مشروع النظافة ( كلين سيتي / clean city ) وتعني مدينة نظيفة، الذي انطلق انطلاقة جميلة ومشجعة ولاقى قبول الناس، وبدت شوارع المدينة نظيفة ومغروسة بالاشجار، اضافة الى تشغيل يد عاملة من الشباب والصبايا الذين بحاجة ماسة للعمل …
ولكن عود على بدء، برأينا ان التخطيط الصحيح يؤدي الى نتائج صحيحة وبالتالي النجاح والاستمرارية.
قضية اخرى اردت تناولها وهي انه عندما اصدرت الحكومة قرارا بتوقيف منح القروض لذوي الدخل المحدود في المصارف العامة، منذ عدة اشهر ، وعادت من جديد بقرار الاستمرار بمنح القروض ، هناك الكثير من المواطنين كانوا قد تقدموا بطلبات قروض ودفعوا الرسوم اللازمة، ولم يكن يبقى غير التنفيذ ، الذي توقف بفعل القرار، وعند العودة كان الرد بضرورة تقديم طلب جديد ودفع رسوم مجددا، والسؤال اين ذهبت الرسوم المدفوعة سابقا، هل سترد لاصحابها ام سيتم توفيرها؟ والسؤال الاخر والأهم لو كان الامر معكوسا هل كانت هذه المصارف ستسامح بحقها وتمنح المقترض براءة ذمة ؟ أظن لا، مع ملاحظة أن هناك الألاف من الموظفين وغير الموظفين على مستوى القطر تقدموا بطلبات، والمبالغ حينها ستكون كبيرة لدى المصارف، وكما اعرف ” ان الحق العام لايموت اي لا تموت ليرة واحدة بحق احد وستحصله ولو بعد حين فهل ستعيد قيم الرسوم لاصحابها ؟سؤال برسم المصارف.