مشروع تطوير الغاب.. سدود انهارت وأراضٍ ضاعت بسبب فساد النظام البائد

الفداء_ عبدالمجيد النعيمي:

انهار مشروع تطوير الغاب الذي كان يفترض أن يشكل نهضة زراعية ومائية للمنطقة، بعدما عبث به فساد النظام البائد وحوّله إلى سلسلة من الإخفاقات التي أثقلت كاهل الفلاحين وأهدرت الموارد. فبدلاً من تحقيق أهدافه، في توسيع شبكات الري والصرف وإقامة سدود تخزينية حديثة، انتهى المشروع بانهيار سدود وتعطل أخرى، فضلاً عن استملاك أراضٍ زراعية من دون تعويضات.
من جهته، أكد المهندس مصطفى إبراهيم الخبير المائي لجريدة الفداء أن: الأهداف الأساسية شملت إدخال تقنيات ري حديثة، تسوية التربة لتسهيل الري، وإنشاء مصدات رياح، وقرى نموذجية، والحفاظ على الأرض الزراعية. لكن معظم هذه الخطط بقيت حبراً على ورق، ولم يُنفّذ منها إلا القليل.
في حين تم إنشاء تسعة سدود في الغاب وُصفت بالفاشلة، إذ سجلت نسبة فواقد مائية مرتفعة من بينها، سدود رابية الشيخ، الهزانة، سلحب، أفاميا (C وB وA)، قسطون، وزيزون الذي انهار عام 2002 بعد ثلاث سنوات فقط من استثماره نتيجة الفساد وسوء التنفيذ.
كما تعطلت معظم محطات الضخ التسع التي كان من المفترض أن تغذي السدود بالمياه لكونها قليلة الاستطاعة ورديئة الصنع. في حين لم يحقق مشروع شق مصرف رئيسي بطول 45 كم الغاية المرجوة في منع غرق الأراضي الزراعية شتاءً.
ويشير الخبير المائي إلى أن سهل الغاب لا يزال بحاجة إلى رؤية جديدة، لإدارة موارده المائية، تضمن الاستدامة وتستعيد ثقة الفلاحين، بعد سنوات من الفساد والإهمال.
يذكر أن هناك مشاريع ري وصرف واسعة توقفت عن العمل ومنها:
17,400 هكتار في منطقة الزيارة، تعطلت بعد انهيار سد زيزون.
3,000 هكتار في القطاع الأوسط (الكريم).
3,570 هكتار في القطاع الجنوبي (نهر البارد وحورات عمورين) بسبب عدم تجهيز سدود أفاميا.

المزيد...
آخر الأخبار