الفداء – صفاء شبلي
سجّل الكادر الطبي في الهيئة العامة لمشفى حماة الوطني، نجاحاً طبياً جديداً، بعد إجرائه عملية جراحية نوعية، لمريضة تبلغ من العمر 63 عاماً، كانت قد أدخلت إلى قسم الإسعاف وهي تعاني من آلام بطنية شديدة، وانتفاخ واضح، دون وجود سوابق مرضية.
وأوضح الأستاذ كمال تميم، المسؤول الإعلامي في المشفى، أن الفحوص السريرية والصور الشعاعية الإسعافية، أظهرت وجود علامة “حبة البن” التي تشير إلى حدوث انفتال في القولون السيني. حيث أجري للمريضة تصوير طبقي محوري مع مادة ظليلة، إضافة إلى تنظير هضمي سفلي أكد التشخيص، وتمت معالجة الانفتال مبدئياً بالرد عبر التنظير قبل أن تقرر اللجنة الطبية تحويلها للجراحة الباردة.
وبيّن تميم، أن الفريق الطبي استكمل التحضيرات اللازمة للعمل الجراحي، من خلال ضبط الشوارد، وتأمين وحدات الدم، وتنظيم الضغط والسكر.
وخلال العملية التي أجريت، عبر شق بطني ناصف، تبيّن وجود فتق داخلي أدى إلى انفتال القولون السيني وتعطّل وظيفته.
وقد تمكّن الجرّاحون من رد الفتق واستئصال نحو 60 سم من القولون السيني، مع إجراء مفاغرة نهائية – نهائية، لتكلّل العملية بالنجاح، حيث غادرت المريضة المستشفى بعد أيام بحالة صحية جيدة، عقب تلقّيها الرعاية الطبية اللازمة.
الجدير بالذكر، أن هذا العمل الجراحي النوعي، مثالاً على قدرة الكوادر الطبية في مشفى حماة الوطني، على التعامل مع الحالات المعقّدة والنادرة، حيث تطلّب دقة عالية في التشخيص، وسرعة في اتخاذ القرار، وكفاءة في التنفيذ الجراحي، وهو ما جعل العملية تنتهي بنجاح، وتفتح باب أمل جديد للمرضى الذين يواجهون مثل هذه الحالات الدقيقة.