خطط إرشادية وبيطرية لحماية الثروة الحيوانية من الآفات وتداعيات الجفاف

الفداء – عبد المجيد النعيمي 

يعتبر قطاع الثروة الحيوانية في محافظة حماة، من القطاعات الحيوية والاستراتيجية، نظراً لأهميته في دعم الأمن الغذائي، وتوفير لحوم نظيفة بأسعار مناسبة، فضلاً عن دوره في تأمين القطع الأجنبي، من خلال تصدير ذكور الأغنام إلى دول الخليج، حيث يعرف العواس السوري كواحد من أفضل سلالات الأغنام في العالم.
وفي تصريح لجريدة الفداء، أوضح الدكتور محمد طاهر العمر، رئيس دائرة الصحة والإنتاج الحيواني في مديرية زراعة حماة، أن آخر الإحصائيات الرسمية المعتمدة من مديرية الزراعة، أظهرت وجود 57,460 رأساً من الأبقار، و475 رأساً من الجاموس، و2,429,796 رأساً من الأغنام، و246,916 رأساً من الماعز، إضافة إلى 1,603 رؤوس من الإبل في مجال عمل الدائرة.
وأكد الدكتور العمر، أن شعبة المستوصفات ومتابعة اللقاحات، تقوم بجولات ميدانية دورية في أماكن تجمعات الحيوانات، لمراقبة الوضع الصحي بشكل مستمر، وتقديم اللقاحات البيطرية المختلفة، في مواعيدها.
كما تضم الدائرة مراكز صحية بيطرية في مناطق المزارب والسعن، إلى جانب وحدات إرشادية منتشرة في كافة أنحاء المحافظة، تقدم خدمات بيطرية وإرشادية للمربّين.
وأضاف، أن للدائرة دوراً إرشادياً مهماً خلال فترة الجفاف، حيث تجري جولات ميدانية منتظمة، على أماكن إقامة المربّين، وتجمعات الحيوانات، لتقديم النصائح والإرشادات التي تساعد في تجاوز تحديات هذه الفترة الصعبة.
وأشار الدكتور العمر إلى أن شعبة الحجر البيطري في الدائرة، تشرف بشكل مباشر على القطعان المستوردة، والمصدّرة، حيث يتم الحجر عليها لمدة 21 يوماً للتأكد من خلوها من الأمراض، ثم ترقّم القطعان، وتؤخذ عينات دم منها لإرسالها إلى مختبرات الدائرة للفحص، والتأكد من خلوها من الأمراض المعدية مثل الحمى القلاعية، البروسيلا، واللسان الأزرق، قبل إصدار الشهادات الصحية اللازمة.
ولفت إلى أن الدائرة تنظم ندوات إرشادية دورية، حول الأمراض الشائعة، وطرق الوقاية منها، بالإضافة إلى مواضيع تتعلق بالتغذية، والتسمين، والفطام المبكّر، ومقاومة الجفاف، إلى جانب توزيع منشورات إرشادية بالتعاون مع دائرة الإرشاد الزراعي.
ويشرف قسم الصحة والإنتاج الحيواني أيضاً، على المسلخ الفني من خلال مراقبة عمليات الذبح في المسالخ المرخصة، مع وجود أطباء بيطريين مكلفين بفحص الحيوانات قبل وبعد الذبح، لضمان خلو اللحوم من الأمراض المشتركة. كما يتم متابعة سوق الغنم من قبل طبيب بيطري مكلف بمراقبة الحالات المرضية المشكوك فيها.
كما تقوم لجنة مشتركة من الدائرة، ونقابة الأطباء البيطريين، بجولات ميدانية في الأسواق والمناطق المختلفة، لرصد العيادات البيطرية غير المرخصة، أو المنتهية تراخيصها، والعمل على تنظيمها وترخيصها وفق القوانين النافذة المتعلقة بمهنة الطب البيطري.

وأفاد الدكتور العمر بأن دائرة الصحة والإنتاج الحيواني، والمراكز الإرشادية التابعة لمديرية الزراعة، تستوعب معظم خريجي كلية الطب البيطري، والمدارس، والمعاهد البيطرية، من خلال المسابقات التي تعلن عنها وزارة الزراعة بشكل دوري.
في حين، تعمل شعبة الرقابة العلفية، على  معامل الأعلاف، والمستودعات، وأماكن بيع العلف. حيث تقوم بجمع عينات دورية من المنتجات، وإرسالها إلى مختبر تحليل المواد العلفية في دمشق، لمطابقة النتائج مع المواصفات المطلوبة. أما شعبة الدواء البيطري، فتتابع معامل الأدوية البيطرية، ومستودعاتها، والصيدليات البيطرية، مع أخذ عينات منتظمة لضمان جودة المنتجات وفقاً للمعايير العالمية.
وأشار الدكتور العمر، إلى عدم وجود جوائح مرضية معدية منتشرة حالياً في المحافظة، لكن هناك بعض الحالات المرضية الفردية، التي تُعالج مباشرة من قبل الكادر البيطري. وفي الحالات التي تتطلب تشخيصاً دقيقاً، يتم إرسال عينات دم، أو أحشاء، أو حليب، إلى مختبرات المديرية، للحصول على نتائج دقيقة، وتشخيص صحيح، مما يساعد في تقديم العلاج المناسب.

المزيد...
آخر الأخبار