الفداء – عبد المجيد النعيمي
تعد زراعة الزيتون، من أبرز الأنشطة الزراعية، في محافظة حماة، حيث تنتشر في معظم مناطقها، وتتركز بشكل رئيسي في منطقة سلمية، تليها مصياف، ثم الريف الشمالي.
ويُعد الصنف الصوراني الأكثر انتشاراً، يليه القيسي، إضافةً إلى أصناف أخرى بنسبة أقل.
وأوضح المهندس صفوان المضحي مدير زراعة حماة أن: المساحة الكلية المزروعة بالزيتون في المحافظة، تبلغ نحو 72,703 هكتارات، منها 67,186 هكتاراً بعلية.
ويقدَّر عدد الأشجار الكلي بحوالى 12,847,000 شجرة، منها 11,680,000 شجرة مثمرة، لتشكل زراعة الزيتون ما نسبته 56% من إجمالي المساحات المشجرة في المحافظة.
وأضاف المضحي أن التقديرات الأولية لإنتاج الموسم الحالي، تصل إلى نحو 51,272 طناً، أي بانخفاض يقارب 40% مقارنةً بالموسم السابق، نتيجة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة. ويُخصص نحو 80% من المحصول لاستخراج الزيت، أي ما يعادل 41 ألف طن من الثمار، فيما يتم تحديد كمية الزيت المنتج وفق نسب الاستخلاص المتوقعة.
وبين أن موجات الحر، خلال شهري تموز وآب والتي تجاوزت درجات الحرارة خلالها 40° مئوية ساهمت في الحد من انتشار ذبابة الزيتون، عبر القضاء على أعداد كبيرة منها.
في المقابل، لوحظت إصابات متفاوتة، بحفار ساق التفاح، على الزيتون في بعض المناطق ما استدعى تنفيذ حملات مكافحة ميدانية، إلى جانب، تنظيم أيام حقلية تطبيقية، لتوعية المزارعين، بطرق الوقاية والمكافحة الفعالة، خصوصاً مع تزايد انتشار هذه الآفة في السنوات الأخيرة نتيجة الجفاف.
وأشار المضحي إلى أبرز التحديات التي تواجه مزارعي الزيتون، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي، والحاجة إلى دعم تسويق زيت الزيتون، عبر قنوات بيع مناسبة تضمن أسعاراً عادلة تحقق الفائدة للمزارع.
وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية مديرية الزراعة في حماة، لتعزيز ودعم قطاع الزيتون، باعتباره أحد أهم القطاعات الزراعية الاستراتيجية في المحافظة.