الفداء_ دايانا بلول
أثار الانهيار الجزئي الذي تعرّض له بناء السراي الأثري في مدينة مصياف قلق المهتمين بالتراث، في ظل مخاوف من تدهور أحد أقدم المباني الحكومية في المنطقة.
وفي تصريح لصحيفة الفداء، أوضح رئيس جمعية العاديات المهتمة بالتراث والآثار في مصياف، الأستاذ نزار عليقي، أن الإهمال الطويل والظروف الجوية القاسية يقفان وراء الانهيار الجزئي الذي أصاب المبنى.
وأضاف أن البناء يعاني تدهوراً تدريجياً منذ سنوات نتيجة غياب أعمال الترميم والصيانة.
أسباب الانهيار والتدهور
وبيّن عليقي، أن المبنى لم يحظَ باهتمام يُذكر منذ كان مقراً لقسم الشرطة، الذي انتقل إلى مبناه الجديد عام 2002.
وبعد ذلك استلمت شعبة الآثار البناء ليكون مقراً لها، من دون تنفيذ أي عملية ترميم حقيقية منذ ذلك الوقت.
كما أشار إلى أن العوامل الجوية، لا سيما الأمطار، أثّرت مباشرة في البناء، ما أدى إلى تآكل بعض أجزائه مع مرور الزمن.
ولفت إلى أنه قبل نحو عام انهار جزء من الجدار العلوي الجنوبي الغربي، وقد جرى ترميمه بشكل سريع من قبل مديرية الآثار، إلا أن حالة المبنى لاتزال مقلقة.
تحركات رسمية للترميم الإسعافي
وفي السياق نفسه، أوضح عليقي، أن شعبة الآثار لاتزال تشغل جزءاً من الطابق الأرضي من المبنى، بينما يقع الجدار الذي انهار في قسم مهجور يتعرض للتآكل مع مرور الوقت.
وأضاف أنه التقى رئيسة شعبة آثار مصياف، السيدة أسمهان الوزة، بصفته رئيساً لجمعية العاديات، حيث أكدت أنها راسلت دائرة آثار حماة ومديرية الآثار في دمشق تمهيداً لمخاطبة وزارة الداخلية، نظراً لأن ملكية البناء لاتزال تعود إليها، وذلك بهدف تخصيص مبلغ مالي لتنفيذ أعمال ترميم إسعافية تحافظ على هذا المعلم التاريخي من مزيد من الانهيار.
يُذكر أن بناء السراي في مصياف من أبرز المباني الأثرية في المنطقة، إذ يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1893م (1312هـ) في عهد السلطان العثماني عبد الحميد، ليكون أول مقر حكومي في المدينة بعد نقل المركز الإداري إليها بدلاً من بلدة الحميدية (دير شميل).
وبعد نحو عشر سنوات أُضيف الطابق الثاني إلى المبنى، ليُفتتح السراي الحكومي رسمياً عام 1903م (1321هـ)، ويصبح آنذاك مركزاً إدارياً مهماً في المنطقة.
#صحيفة_الفداء