الفداء_ فيصل المحمد
خرجت مساحات واسعة من الإنتاج الزراعي في سهل الغاب، بمحافظة حماة، من الخدمة بشكل كامل، نتيجة الجفاف الشديد، وعدم توافر المياه، مع تفاقم الأزمة بسبب الظروف الجوية وانحباس الأمطار.
وأوضح المهندس طلال المواس، مدير الوقاية والإنتاج النباتي في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، في تصريح خاص لصحيفة الفداء، أن المساحة المتضررة بالكامل من المحاصيل الشتوية بلغت 12350 هكتاراً، منها 9738 هكتاراً، مزروعة بالقمح، و2048 هكتاراً بمحصول الشعير، إلى جانب 3647 هكتاراً من محاصيل البقوليات الغذائية وغيرها.
كما تضررت مساحات إضافية بلغت 13559 هكتاراً بشكل جزئي وبنسب متفاوتة، معظمها من محصول القمح. وأشار المواس إلى أن الهيئة ألغت الخطة الزراعية المقررة للمحاصيل الصيفية والتكثيفية، لا سيما محصول القطن، نتيجة تراجع إنتاجها بسبب نقص مياه الري.
ولمواجهة هذه الأزمة، شرعت الهيئة في تنفيذ برامج وخدمات حيوية، شملت إعادة تأهيل قنوات الري في شبكة ري طار العلا، وشبكة ري الغاب، سواء مباشرة عبر آليات وعمال الهيئة، أو بالتنسيق مع منظمات دولية مثل منظمة الفاو، ودائرة العلاقات المسكونية لتنفيذ مشاريع تأهيل القنوات، وصيانة السدود، وتركيب أنظمة ري حديثة.
كما شملت الأعمال إصلاح البلاطات والجدران المتضررة لضمان تدفق المياه دون فقد، وتعزيل المصارف وقنوات الري وإزالة السدات لتحسين تصريف مياه الأمطار، وصيانة حفر السقاية والعبّارات.
وشدّد المواس، على تشجيع المزارعين للتحول إلى استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل مضخات الآبار الارتوازية، مع تسهيل حصولهم على مستلزمات الإنتاج من بذار وأسمدة عبر منح التنظيم الزراعي اللازم لاستجرارها من المصارف الزراعية التعاونية في المنطقة.
وأضافت الهيئة متابعة تسويق المحاصيل، خاصة القمح، وتسليك الطرق الزراعية لتسهيل حركة الآليات، إلى جانب عقد ندوات ونشرات إرشادية حول أساليب الزراعة الحديثة، ومتابعة حالة المحاصيل وتقديم الخدمات الفنية والزراعية للمزارعين.
وختم المواس حديثه بالتأكيد، على أن الهيئة تبذل جهوداً ميدانية مكثفة، لتحسين كفاءة الري وإدارة الموارد، بهدف دعم تنمية الزراعة في سهل الغاب وضمان استدامتها، وتقديم كل الدعم الممكن للمزارعين في مواجهة الأزمة.