زارت الفداء دار العجزة والمسنين في حماة للاطلاع على الخدمات التي تقدم لهم ، والتقينا رئيس مجلس منظمة دار العجزة والمسنين بحماة عامر طيفور ليحدثتا قائلاً ، إن دار المسنين هو البيت الثاني لكبار السن والعجزة والذين نعاملهم كآبائنا وأمهاتنا ، ونؤمن لهم حياة رغيدة بعيداً عن الشارع أو المشكلات العائلية أو أسباب مختلفة أخرى.
35 نزيلاً
وتؤوي الدار ٣٥ نزيلاً ١٨ امرأة و ١٧ رجلاً مقارنة بالعام الماضي، حيث كان عددهم ٣٧ نزيلاً ونقدم لهم جميع الخدمات من طعام ولباس ودواء ونؤمن الراحة المناسبة لكل نزيل وحسب حالته .
بيئة صحية ممتازة
وأضاف طيفور : إن الدار تضم ٢٠ غرفة لجناح النساء ١٠ وللرجال ١٠ مع المطعم ، ويقطن بكل غرفة نزيلان أو أكثر ، وهي مجهزة بما يناسب العيش في بيئة مريحة من أسرة وخزائن وتلفاز ومدفأة ، ويوجد صيدلية وقسم محاسبة وإدارة.
وتصل كلفة النزيل إلى ٢٠٠ ألف ليرة شهرياً علماً أنه يوجد عدد من النزلاء مجهولي الهوية ويتم العناية بهم ورعايتهم مجاناً.
موارد ذاتية
وللعلم إيرادات الدار التي تعود من صالة الأفراح والتعازي التي تؤجر بأجور رمزية تخصص لرواتب العاملين في الدار وتعد مواردها ذاتية مع بعض التبرعات من رجال الخير.
ترفيه
وأشار طيفور إلى أن الدار تقوم بشكل دوري بجولات ورحلات ترفيهية للمسنين ضمن المحافظة ، كالمطاعم والأماكن السياحية ، وبوسائل نقل مريحة
معاناة
ولفت إلى أن الدار تعاني من نقص في بعض المستلزمات الأساسية مثل كمبيوتر وطابعة وشاشة تلفاز وأيضاً توجد معاناة في تأمين مازوت التدفئة و الغاز ، علماً أن التدفئة مركزية ومن واجب الدار تقديم الخدمات كاملة لهم.
وأن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تقدم ٤٠٠ ألف ليرة سنوياً للدار ولايوجد جهات رسمية داعمة بشكل مباشر .
ونأمل من المجتمع الأهلي والجهات الرسمية دعم الدارضمن الإمكانات المحدودة وتراعي متطلباتها ، وخاصة في ظل الأزمة التي مرت على بلادنا وأنتجت حالات إنسانية ، علماً أن الدار ليست مخصصة لمحافظة حماة فقط فقد تؤوي مسنين من الريف و حمص وصافيتا وسلمية وبعض المناطق الأخرى .
خدمات مديرية الصحة
وأوضح أن هناك خدمات مقدمة من مديرية الصحة ، بفرز الأطباء لرعاية النزلاء ومتابعة حالاتهم الصحية باختصاصات مختلفة ، طبيب للحالات النفسية وثلاثة أطباء اختصاص داخلية مع الممرضة ويقومون بالفحص الدوري للنزلاء ومعالجتهم ، وإذا استدعى الأمر ينقل النزيل إلى المشفى الوطني على نفقتها وإجراء اللازم والاتصال بأقربائه ، كما تقدم الأدوية لهم مجاناً من جمعية الرعاية الاجتماعية والعيادات الشاملة ، ومن التبرعات التي تقدم للدار وأيضاً على نفقة الدار.
حالات مؤثرة
حالة إنسانية في الدار ومثلها كثير ، لشخصين من مدينة حمص لايوجد لهم معيل أو أسرة وقد تكفلت بهم الدارعلى نفقتها ، ومنهم مجهولي الهوية مثل “محمد” وهو معوق ومن الحالات المؤثرة لنزلاء الدار ، وجد منذ عامين جانب حاوية القمامة و لا يستطيع النطق أو الكتابة و لم يتعرف عليه أحد ولم يسأل أحد من ذويه عنه حتى الآن و أمن المشرفون على الدار إقامة دائمة له ورعايته وسجلوه ضمن نزلائهم باسم محمد ليتعرفوا عليه وأنقذوه من الشارع الذي لا يرحم، ونحاول تطوير حالته وإخضاعها إلى دورات بسيطة حسب إمكاناته .
كلمتنا :
بدورنا ندعو المجتمعات المحلية وأصحاب الأيادي البيض أن يساهموا في الدعم والتكاتف لبلسمة جراح هؤلاء الذين تقطعت بهم السبل ، وكان لجوؤهم إلى الدار هو السبيل الوحيد ، وهو الأمان بعيداً عن الضياع في الشارع ليعيشوا مع أسرة جديدة ودائما نقول حماة صديقة المسنين .
صفاء شبلي