مشروع المشفى العمالي حلم مؤجل * المستوصف بلا أطباء اختصاصيين * 75 مراجعاً باليوم

   اتسم موضوع تطوير المستوصف العمالي ،  وإنشاء مشفى عمالي بالكثير من الطرح والنقاش عاماً تلو آخر ومؤتمراً إثر مؤتمر  ،  وربما كان هذا الطرح يعود لعشرات السنين السابقة. 
   وهذا ماعقبت به إحدى العاملات في المستوصف العمالي قائلة منذ 20 عاماً ونحن نسمع بالمشفى العمالي.
              مقبول كحلم
    
  ربما كان الكلام في هذا الشأن مقبولاً كحلم أو كمشروع إلاَّ أنه على ما يبدو مات سريرياً،  لعدم إمكانية إقامة هكذا مشروع وفق الإمكانات المالية المتوافرة لدى الاتحاد،  وهذا ما أكده مسؤول عمالي رفيع المستوى  ،  مفضلاً عدم طرح هذا الموضوع
            إعادة تاهيل
  وبالعودة بالذاكرة قليلاً نلحظ أنه تم منذ سنوات قليلة سابقة استبدال بناء المشفى العمالي بتوسيع المستوصف العمالي على أنه خطوة أولى تتيح خدمات طبية أفضل للعمال  ، على أمل إقامة مشفى في خطوة لاحقة.
   ولدى لقائنا الدكتور عبدالغني عطار  رئيس المستوصف قال  :   تم البدء باعادة تأهيل المستوصف العمالي في الشهر التاسع عام 2019  ،  وتم الانتهاء من الأعمال في الشهر الثالث من العام  2020 إلاَّ أننا لم نتوقف عن استقبال المرضى خلال ذلك  ،  حيث تم إعادة تاهيل الأقسام وواحداً تلو الآخر  ،  مشيراً إلى أن هذه الخطوة كانت ضرورية  ،  فقد صارت كسوة المستوصف قديمة ولم يجر عليها أي تعديل منذ عام 1975.
           عيادتان للأسنان
  وأضاف : تم تأهيل المركز بعيادتين سنيتين مجهزتين بأحدث الأجهزة  ،  ومخبر يمكن به إجراء أغلب التحاليل المطلوبة  ،  إضافة إلى قسم أشعة حديث.
            75 مراجعاً باليوم
  
    وقال : يراجع المستوصف 50-75 مواطناً  كل يوم  ،  منهم 30 مواطناً للعيادة السنية وقد تراجع عدد المراجعين بسبب تراجع القدرة المالية .
  ويتميز المستوصف بتخديم شريحة واسعة من المواطنين بأسعار مدروسة تقدر بأخفض بـ 60% عن القطاع الخاص.
         تحويله لمشفى مكلف 
   
   وأكد في نهاية حديثه على أن بنية المستوصف مهيئة كعيادات لاستقبال المرضى  ،  وتحويله إلى مشفى عمالي يكلف كثيراً،  والأفضل إنشاء مشفى بمكان آخر.
                نواقص
  ولدى لقائنا رنا خير الله وهنادي عاكوب عضوتي اللجنة النقابية في المستوصف  ،  قالتا أنه يلزم تزويده ببعض العناصر بأقسام الأشعة والمخبر وعدد من الأطباء الاختصاصيين  ،  فالموجودون هما طبيبا سنية فقط  ،  كما لا يوجد بالمستوصف  أي ممرضة  .    
   وهذا أدى لعدم تقديم الكثير من الخدمات مثل زرق الأبر وقياس الضغط  ،  فهذا يحتاج عنصراً متفرغاً. 
            مطالب
  وحول المطالب العمالية قالتا:  إن العمال يريدون الحصول على الحوافز والمكافآت على الراتب الحالي،  علماً أنهم يتقاضون رواتبهم فقط 
  وقيمة اللباس العمالي 6 آلاف ليرة سنوياً  ،  وأرخص مريول بـ 10 آلاف ليرة ..
  ونسمع منذ زمن بكرت الحليب والبيض ولانرى منه شيئاً.
           ليس مصرفاً
  وبطرح موضوع المشفى العمالي على مسؤول عمالي رفيع المستوى قال:  إن هذا الطرح غير مناسب بالوقت الحالي فمثل هذا المشروع يحتاج إمكانات مالية كبيرة ليست متوافرة لدى اتحاد العمال فهو(ليس البنك المركزي)
،  وتساءل بحال أننا سننشئ هذا المشفى فأين سيكون موقعه وأجاب على تساؤله  ،  بانه سيكون بأطراف المدينة  ،  وهذا لايخدم المرضى كما أنه يحتاج إلى تجهيزات كثيرة  ،  لا يمكن تامينها ضمن واقع الحصار المفروض علينا  ،  مستشهداً بمشفى سلحب حيث أنه لم يتم تزويده بأي من المستلزمات رغم إتمام بنائه.
  وقال  :  إن اتحاد العمال لم يتمكن من التعاقدمع أطباء مختصين للمستوصف العمالي.
               
         أحمد عبد العزيز الحمدو
المزيد...
آخر الأخبار