منصرفات ٥٠ الف نسمة في موقع محطة معالجة سيغاتا المقترح – المواطنون نخشى من كارثة بيئية – الجهات المعنية تتقاذف المسؤوليات

 

الفداء- نسرين سليمان :
من يده بالماء ليس كمن يده بالنار هذا المثل ينطبق تماما على الأهالي في قرية سيغاتا التابعة لمنطقة مصياف الذين تفادلوا خيرا منذ سنوات عديدة بتنفيذ محطة معالجة في قريتهم تنتهي إليها مصبات المحاور الإقليمية الرئيسية التي تخدم تجمعات سكنية  عدة ولكن للأسف بقيت آمالهم في واد والواقع المرير الذي يعيشون في واد آخر بسبب الانتهاء من تنفيذ المحاور الإقليمية وتوصيل مصباتها إلى موقع المحطة المقرر دون أن تلوح اية بوادر للبدء بتنفيذها لتبقى منصرفات حوالي ٥٠ الف نسمة تغرق أراضيهم وتنذر بكارثة بيئية حقيقية بدؤوا يشعرون بها
يقول الأهالي من المهم أن تنفذ مشاريع الصرف الصحي وان تنتهي مشكلة التلوث التي تعاني منها قرى عديدة ولكن ماذنبنا حتى نتحمل منصرفات كل هذه القرى التي ارتاحت من المشكلة لتغرق أراضينا ومزروعاتنا واشجارنا ومياهنا بالمياه الاسنة فقد أصبحت هذه المشكلة كابوسا يؤرقنا دون وجود من يشعر بنا وبمعاناتناو وفي كل عام وتحديدا مع بداية فصل الصيف نرفع أصواتنا ونقدم الشكاوى ولكن لا حياة لمن تنادي لأن الاذية ستتضاعف والتلوث سيتفاقم والروائح كذلك وأيضا لا ننسى أن هذه المياه الاسنة ستصبح مرتعا لمختلف أنواع البعوض والذباب الناقلة للأمراض وتحديدا اللاشمانيا التي تنتشر في المنطقة المحيطة بالموقع  ولكن دائما وللأسف الحجج موجودة وجاهزة  وتقاذف المسؤوليات بين هذه الجهة وتلك هو السائد لنقول أن من يأكل العصي ليس كمن يعدها

الحل الجذري يكون بتنفيذ المحطة
المهندس علي رمضان رئيس دائرة الشبكات في الشركة العامة للصرف الصحي بحماه قال تم الانتهاء من تنفيذ المحاور الإقليمية الرئيسية التي تخدم الريف الجنوبي الغربي  وجميعها تنتهي إلى موقع محطة سيغاتا المقرر تنفيذه وهي محور حرمل الزاملية ويبدأ من بيت ناطر مرورا بنيصاف ومتنا وقرطمان والبياضية والزاملية ويصب على المحور هذا محور حرمل بيت عتق الذي يخدم قلعة عليان والخكر وحزور وبيت عتق وعين حلاقيم وبعمرة ويلتقي معه عند قرية البياضية والمحور الثالث هو محور حرمل كهف الحبش الذي يخدم المشرفة والمجوي والشميسة ويتجه شرقا ليلتقي مع المحور الرئيسي اي المحاور الثلاث تخدم ما يزيد عن ٥٠ الف نسمة ومعظم القرى تم وصل مصباتها إلى المحاور وهي قيد الاستثمار عبر قساطل اسمنتية وصولا إلى نهر الساروت احد روافد العاصي ريثما تنفذ المحطة المذكورة   وقد تم إضافة محور آخر يبدأ من الرصافة مرورا بالبيضاء إلى السويدة ثم إلى موقع المحطة
وعن شكاوى الأهالي بسبب الانسدادات والتعديات التي شهدها المحور الإقليمي الرئيسي والتي أدت إلى غمر الأراضي الزراعية بمياه الصرف الصحي وإلحاق الأذى والضرر بالفلاحين واراضيهم ومزروعاتهم قال
في كل مرة كنا نقوم بالتعاون مع المحافظة بتسليك القساطل  وحل المشكلة لرفع الاذية والضرر
وأضاف بالتأكيد الحل الجذري يكون بتنفيذ محطة معالجة  ملحوظة في خطة الوزارة وتم إعداد دراسة من قبل الشركة العامة للدراسات الهندسية فرع المنطقة الوسطى ولكن لم نوافي بها حتى تاريخه رغم مطالباتنا الكثيرة والمستمرة  أي لم يتم تحديد الموقع والاحداثيات بشكل دقيق كي نتمكن من المباشرة بإجراءات الاستملاك  علما أن تنفيذ المحطة يعود بالنفع العام والتخلص من التلوث إضافة إلى أن المياه المعالجة تصلح لسقاية بعض المزروعات بدلا من تجميعها في نهر الساروت مايؤدي إلى زيادة حجم التلوث في نهر العاصي
واخيرا نقول
الأمر وصل إلى حد لايطاق فحجم المعاناة كبير جدا مهما تحدثنا عنه لانستطيع توصيفه بدقة ويحتاج إلى تحرك سريع وتدخل من الجهات المعنية

المزيد...
آخر الأخبار