الفداء _ نسرين سليمان
تشهد مؤسسة المياه توسعاً ملحوظاً في تنفيذ 115 مشروعاً مزوداً بمنظومات الطاقة الشمسية، في توجه استراتيجي متسارع يهدف إلى ضمان استدامة الخدمة، وتأمين مصادر طاقة بديلة لتشغيل آبار ومحطات الضخ، ما يسهم في زيادة كميات المياه المتاحة وتحسين وصولها إلى السكان، خاصة في المناطق التي تضررت بنيتها التحتية وتفتقر إلى الكهرباء.
وأوضح مدير التخطيط والتعاون الدولي، المهندس عبد الملك الحمصي، في تصريح للفداء، أن اعتماد المؤسسة على تنفيذ منظومات الطاقة الشمسية لتشغيل الآبار يحقق عدة أهداف رئيسية، أبرزها تأمين مصدر كهربائي مستقر لتشغيل الآبار ومحطات الضخ، ما يسهم في توفير المياه وزيادة حصة الفرد من مياه الشرب في مختلف مناطق محافظة حماة.
وأضاف أن هذه المنظومات تساعد أيضاً في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، كالكهرباء والديزل، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على خفض تكاليف التشغيل والحد من الانبعاثات الملوثة. كما تأتي هذه الخطوة في ظل غياب الشبكة الكهربائية العامة عن العديد من مصادر مياه الشرب نتيجة الأضرار التي لحقت بها، ما يجعل من الطاقة الشمسية حلاً مستداماً وفعالاً لمعالجة هذه التحديات.
115 مشروعاً مزوداً بالطاقة الشمسية
وبيّن الحمصي، أن عدد الآبار ومحطات الضخ العاملة حالياً على الطاقة الشمسية في المؤسسة بلغ 115 مشروعاً، بإجمالي 13350 لوحاً شمسياً، وباستطاعة إجمالية تقارب 7.6 ميغاواط. وتسهم هذه المشاريع في ضخ نحو 30000 متر مكعب من مياه الشرب يومياً.
التوسع مستمر في مشاريع الطاقة
وأشار إلى أن المؤسسة تواصل التوسع في تنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية لتشغيل مصادر المياه، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تفتقر إلى الكهرباء، لا سيما في الريف الشمالي والشمالي الغربي والريف الشرقي، وهي مناطق تشهد عودة السكان إليها دون توفر شبكة كهرباء عامة. كما يتم تضمين منظومات الطاقة الشمسية ضمن أي مشروع يعاد تأهيله.
آثار إيجابية متعددة لتركيب الألواح
ولفت الحمصي، إلى أن تركيب الألواح الشمسية أسهم في تشغيل مشاريع مياه الشرب وتأمين المياه النظيفة والآمنة، ما أدى إلى زيادة حصة الفرد. كما ساعد في تقليل تكاليف التشغيل، سواء من حيث فواتير الكهرباء أو استهلاك الديزل، إضافة إلى خفض نفقات صيانة مجموعات التوليد ومراكز التحويل.
وبيّن أن هذه المنظومات تؤمن استقرار التيار الكهربائي، ما ينعكس إيجاباً على عمل المضخات الغاطسة والأفقية بكفاءة وأمان أعلى، ويحد من الأعطال الناتجة عن تذبذب التيار الكهربائي.
إجراءات الحماية من السرقات
وفيما يتعلق بحماية هذه المنظومات، أوضح الحمصي، أنه يتم تنفيذ سور حماية لكل مشروع، إلى جانب تكليف عمال المؤسسة والمجتمع المحلي بحراسة هذه المنظومات، منعاً للعبث بها أو سرقتها.
وعليه فإن تزويد الآبار بمنظومات الطاقة الشمسية يعد نموذجاً ناجحاً لتعزيز الاستدامة البيئية وتوفير حلول طاقة بديلة تضمن استمرارية الخدمات الحيوية.
#صحيفة_الفداء