الفداء _ أحمد العلي:
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، أن سوريا تقف اليوم عند مرحلة واعدة تفتح آفاقاً للتعافي وإرساء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لجميع أبنائها.
وأشار علبي إلى أن دمشق تشكل ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، وحرصت خلال العامين الماضيين على أداء دورها بما يليق بتضحيات شعبها، موضحاً أن التحديات الأخيرة فرضت مسؤوليات أكبر تعاملت معها البلاد بحكمة وضبط نفس وسط إشادة دولية بتفادي الانجرار إلى صراعات التصعيد.
ولفت إلى أن سوريا، التي تعبت من الحروب والأزمات، معنية بتجاوز آثار الدمار وإعادة البناء ولن تشكل تهديداً لأحد، بعد أن تخلصت من الاصطفافات وبنت علاقات قائمة على الثقة والاحترام المتبادل مع محيطها والعالم.
واستعرض علبي حزمة من الخطوات والجهود الداخلية، تضمنت محاربة صناعة وتهريب الكبتاغون، والانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”، وضبط الحدود وحصر السلاح بيد الدولة، فضلاً عن إنهاء أسباب تدفق اللاجئين وعودة الملايين منهم إلى ديارهم، وعودة شركات الطيران المدني والتجاري إلى الأجواء والمطارات السورية، والعمل على إعادة تأهيل خط حديد الحجاز التاريخي لربطه بشبكات النقل الإقليمية.
وفي الشأن السياسي والدولي، أكد تمسك بلاده بقرارات مجلس الأمن الداعمة للسيادة والوحدة وسلامة الأراضي السورية، والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 الذي يظل سارياً وواجب التطبيق.
ودعا المجتمع الدولي لتكثيف جهوده لوقف الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المستمرة في الجنوب السوري ومنطقة الفصل وما يسمى “خط سوفا 53″، مبيناً أن خطرها يمتد إلى المنطقة بأسرها، ومشيراً إلى إجراء محادثات أمنية مباشرة مع إسرائيل بوساطة أمريكية طُرحت خلالها مخاوف دمشق وسط ترحيب دولي واسع.
وفي العلاقات الإقليمية والمواقف العربية، أدان علبي بشدة الممارسات الإيرانية المعيقة لحرية الملاحة في مضيق هرمز وتهديد ناقلات النفط، كما أدان استهداف ميليشيا الحوثي للمطارات المدنية في المملكة العربية السعودية، مؤكداً التضامن الكامل معها لحماية أمنها وسلامة أراضيها، وشدد على وقوف سوريا إلى جانب لبنان حكومة وشعباً في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية ودعم استقلاله ووحدته.
واختتم بالتأكيد على ثبات الموقف السوري من القضية الفلسطينية، والداعي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينيين وفق مبادرة السلام العربية، إلى جانب الدعوة للتنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعتمدة بموجب القرار 2803.
#صحيفة_الفداء