واقع غنم العواس ببادية القسطل.. تحديات الألغام والجفاف وشح الدعم الحكومي

 

الفداء_ عبد المجيد النعيمي 

كشف رئيس بلدية القسطل، محمد العبيد، لصحيفة الفداء، عن تراجع حاد وأرقام صادمة في الثروة الحيوانية بالمنطقة، فبعدما كانت القرية وحدها تحتضن أكثر من 3.5 ملايين رأس من “غنم العواس” قبل عام 2011، تسببت العمليات العسكرية والقصف المتواصل بنفوق ونزوح أغلب هذه القطعان، ليواجه المربون القلائل العائدون اليوم ظروفاً ميدانية ومعيشية قاسية جداً.

وأكد رئيس الجمعية الفلاحية، ناصر العبود، أن انتشار الألغام ومخلفات الحرب في الحقول والطرقات حول عملية الرعي إلى مقامرة يومية بالحياة، يرافقه جفاف وتصدع سدود “الفاسدة وأبو الفياض” وتعطل معظم الآبار، ما يضطر المربين لقطع مسافات تصل إلى 180 كم يومياً لتأمين مياه الشرب لمواشيهم.

ومن جهته، أوضح الوجيه أحمد الأحمد، أن تلاشي المراعي الطبيعية فرض الاعتماد الكلي على الأعلاف المصنعة المستوردة بأسعار خيالية تصل إلى 300 دولار كل بضعة أيام، وسط شلل تام في المراكز البيطرية والوحدات الإرشادية وغياب برامج اللقاحات وفقاً للمهندس علاء الكمش.

تتمثل مقترحات الإنقاذ بضرورة تطهير البادية من الألغام فوراً كشرط للعودة الآمنة، وإعادة تأهيل السدود والآبار عبر تزويدها بمضخات تعمل بالطاقة الشمسية، وتوفير أعلاف مدعومة ومنح عاجلة، مع أهمية توسيع مشاريع المنظمات الدولية كمنظمة “الفاو” لتشمل القسطل وأسرها المربية.

إن استعادة الإنتاج الحيواني في البادية السورية تعتمد كلياً على توفير بيئة آمنة وخدمات لوجستية عاجلة تدعم استقرار المربين في أراضيهم.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار