بقلم رئيس التحرير: طلال قنطار
تعيد قضية الدكتورة رانية العباسي وأطفالها إلى الواجهة واحدة من أكثر الصفحات إيلاماً في ذاكرة السوريين بعد ظهور صور ومقاطع فيديو ومعطيات جديدة أعادت طرح الأسئلة المؤجلة حول مصير الضحايا وحقهم في العدالة فهذه القضية لا تمثل مأساة أسرة واحدة فحسب بل تختصر معاناة آلاف العائلات التي ما زالت تنتظر كشف الحقيقة وإنصاف أبنائها
إن أخطر ما في الجرائم ليس ارتكابها فقط، بل السعي إلى إخفائها وطمس معالمها وإبقاء الحقيقة رهينة الخوف والصمت لسنوات طويلة ومع تداول معلومات ومعطيات تشير إلى تورط أمجد اليوسف أحد عناصر النظام البائد في هذه الجريمة تبرز الحاجة إلى تحقيقات شفافة ومستقلة تكشف الوقائع كاملة وتحدد المسؤوليات وفق الأصول القانونية
إن بناء سورية الجديدة لا يمكن أن يقوم على النسيان أو تجاوز آلام الضحايا بل على ترسيخ العدالة وسيادة القانون ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الجرائم والانتهاكات فالعدالة ليست فعل انتقام وإنما حق أصيل يحفظ كرامة الإنسان ويمنع تكرار المآسي
الرحمة للدكتورة رانية العباسي وأطفالها وخالص العزاء لذويهم مع الأمل بأن تنتصر الحقيقة وأن ينال كل من يثبت تورطه جزاءه العادل فالأوطان تُبنى بالعدالة والحقيقة قد تتأخر لكنها لا تموت.
#صحيفة_الفداء