وزير الطوارئ: إزالة الألغام أولوية وطنية لضمان حماية الأرواح

 

الفداء _ أحمد العلي 

​شدد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، على أن إزالة مخلفات الحرب ليست مجرد إجراء تقني، بل هي أولوية وطنية عليا ترتبط عضوياً بحماية أرواح المدنيين، وضمان استقرار المناطق السورية، وتهيئة الظروف الحقيقية لتعافي المجتمعات المحلية.

​جاء ذلك خلال ترؤس الصالح لوفد سوري يضم خبراء من المركز الوطني لمكافحة الألغام ووزارات الخارجية والزراعة، في مؤتمر المعنيين بإزالة الألغام في سوريا، المنعقد بجنيف (22-24 حزيران)، برعاية مركز جنيف الدولي وبدعم من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وسويسرا.

​وأكد الصالح خلال ترؤسه للجلسة الافتتاحية للمؤتمر اليوم، أن استراتيجية العمل تنطلق من مبدأ “لا عودة آمنة دون أرض آمنة”، مشدداً على ضرورة وجود قيادة وطنية واضحة تقود تكامل الجهود الدولية والمانحين، لضمان سرعة الاستجابة وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض، وتترجم إلى حماية فعلية للمواطنين في المناطق المتضررة.

​ويهدف المؤتمر الذي يمتد لثلاثة أيام إلى توحيد أولويات مكافحة الألغام والذخائر غير المنفجرة، وتأسيس آليات تنسيق فعالة ومستدامة بين سوريا وشركائها الدوليين، لضمان دعم مسارات التعافي وإعادة الاستقرار، وفق ما أوردته وزارة الطوارئ عبر معرفاتها الرسمية.

​وتأتي هذه التحركات في ظل واقع ميداني صعب، إذ أدت الألغام والذخائر غير المنفجرة، التي خلفتها قوات النظام البائد وطيران روسيا والميليشيات الإيرانية في المناطق التي سيطرت عليها حينها، إلى وقوع الكثير من الضحايا والمصابين بين المدنيين نتيجة انفجارها بهم بعد عودتهم إلى تلك المناطق. وعلى الرغم من الجهود المكثفة التي تبذلها فرق الدفاع المدني السوري في مسح وتطهير الأراضي، لا يزال التلوث الواسع بهذه المخلفات يشكل تحدياً وجودياً يعيق عودة الأهالي، ويبقي خطر الموت متربصاً بالسكان في تفاصيل حياتهم اليومية.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار