الفداء_دايانا بلول
تستعيد الذاكرة المصيافية تفاصيل ماضيها من خلال سلسلة أمسيات “حكايا مصياف”، التي تقيمها جمعية العاديات، حيث شكلت الأمسية الرابعة محطة لتوثيق التحولات اليومية في المدينة خلال فترة الثلاثينيات من القرن الماضي.
وأكد رئيس جمعية العاديات في مصياف، نزار عليقي، في تصريح لـ “الفداء”، أن هذه الفعالية تأتي كجزء من سلسلة “حكايا مصياف” المستمرة، والتي تهدف بشكل رئيسي إلى توثيق الموروث الشعبي المحكي والحفاظ على الإرث الثقافي المحلي، بعيداً عن أطر الورشات التدريبية.
وأوضح عليقي، أن الجمعية تخصص كل أمسية من هذه السلسلة لتناول جانب محدد من التراث عبر استضافة شخصيات عاصرت تلك الفترات، لافتاً إلى أن الأمسية الأخيرة سلطت الضوء على فترة الثلاثينيات إبان فترة الحكم الفرنسي، حيث عُرضت وثائق تاريخية تؤرخ لتنظيم الحياة اليومية في عهد الحاكم “فيو”، كإنشاء “الوارثة” وعمليات تبليط “حارة البلاط”، بهدف تسليط الضوء على آلية تطبيق القانون في تلك المرحلة.
وأشار عليقي، إلى أن السلسلة تتناول محاور متنوعة شملت في لقاءاتها السابقة بدايات دخول الكهرباء إلى مصياف، ومسيرة أوائل الموسيقيين في المنطقة، مؤكداً أن الإقبال على هذه اللقاءات في تزايد مستمر، حيث غصت القاعة بالحضور متجاوزة طاقتها الاستيعابية البالغة 100 كرسي.
وتوازياً مع هذه الأمسيات، تواصل الجمعية نشاطها التوثيقي والتوعوي عبر تنظيم رحلات سياحية للتعريف بالمواقع الأثرية في مختلف المحافظات السورية، وعرض أفلام ثقافية وتاريخية تهدف إلى تعزيز الوعي الجمعي وحفظ الذاكرة المحلية.
#صحيفة_الفداء