دمشق تفتح ملفات أحمد حسون وتواجهه بجرائم التحريض والإبادة

الفداء _ أحمد العلي 

​استهلت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الخميس، فصلاً جديداً من المحاسبة بإطلاق أولى جلسات محاكمة مفتي النظام البائد”أحمد حسون”، في مشهد قضائي حضره النائب العام للجمهورية ونخبة من ممثلي المنظمات الحقوقية المحلية والدولية.

وتأتي هذه الجلسة كخطوة حاسمة في مسار طويل يهدف إلى ترسيخ العدالة وملاحقة المتورطين في الانتهاكات التي عصفت بالمدنيين خلال سنوات الثورة السورية الممتدة بين 2011 و2024.

​ترأس الجلسة القاضي “فخر الدين مصطفى العريان”، بمعاونة المستشارين عبد الحميد الحمود وحسام عبد الرحمن، بينما تولى المحامي العام “عمر محمود الراضي” تمثيل النيابة العامة.

​وقد شهدت الجلسة تلاوة لائحة اتهام وضعت “حسون” في مواجهة مباشرة مع تاريخه، حيث وجهت له المحكمة تهماً تتراوح بين المشاركة في جرائم حرب والتحريض المباشر على القتل.

وبحسب قرار الاتهام، فقد تداخلت أدوار المفتي السابق مع أركان النظام المخلوع وبنيته الأمنية، بدءاً من علاقاته التنسيقية الوثيقة مع رأس النظام، المخلوع بشار الأسد، ومدير إدارة المخابرات العامة علي مملوك، وصولاً إلى تحالفاته مع قادة الميليشيات الطائفية.

​ولم تقف التهم عند حدود التنسيق السياسي والعسكري، بل توسعت لتشمل دوراً تحريضياً مباشراً بدأه حسون من خلال محاضراته الموجهة لضباط وعناصر الجيش والأجهزة الأمنية، والتي حثهم فيها على قمع الثائرين، وانتقلت إلى المنصات الإعلامية عبر تصريحاته التحريضية ضد المدنيين في المناطق الثائرة، أبرزها دعوته الشهيرة عبر قناة “الإخبارية السورية” لسكان حلب الشرقية بإخلاء منازلهم.

​كما تضمن ملف الادعاء أدلة على تبني حسون لخطاب الإبادة والتهجير، مستحضراً تهديداته لأهالي محافظة إدلب بالقتل والتهجير، ودعواته الصريحة لجيش النظام البائد بتدمير أي منطقة تنطلق منها القذائف.

ولم تغفل المحكمة في لائحتها إدانة تأييده العلني لانتهاكات ارتكبها بعض مجرمي الحرب، مثل عصام زهر الدين، إضافة إلى مباركته للتدخلات العسكرية الروسية والإيرانية التي خلفت مجازر واسعة في عدة مناطق سورية.

​يُذكر أن “حسون” يقبع خلف القضبان منذ آذار 2025، حيث ألقت السلطات القبض عليه أثناء محاولته مغادرة البلاد، استناداً إلى مذكرة توقيف قضائية كانت تلاحقه.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار