الفداء _ أحمد العلي
تعرضت قرية عابدين ومحيطها بريف درعا الغربي، أمس الأحد، لاستهداف مباشر بالرشاشات الثقيلة وقذائف المدفعية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في أعقاب تصدي السكان لتوغل قوة عسكرية إسرائيلية حاولت الوصول إلى أطراف القرية.
تفاصيل الاعتداء والنزوح
شنت قوات الاحتلال عدواناً استهدفت فيه القرية ومحيطها بالقذائف المدفعية، تزامناً مع إطلاق قنابل مضيئة في سمائها، وتنفيذ غارات بالرشاشات الثقيلة من الطائرات المروحية الإسرائيلية.
وقد أدى هذا التصعيد العسكري إلى حالة من الهلع في أوساط المدنيين، ما دفع الأهالي إلى حركة نزوح كبيرة هرباً من القصف.
مجريات التوغل والتدخل الدولي
بدأت الحادثة عصر أمس الأحد، حين توغلت سبع آليات عسكرية انطلاقاً من “ثكنة الجزيرة” باتجاه قرية عابدين. وفور وصولها، تصدى الأهالي للقوة المعتدية وأغلقوا الطرق أمامها بالحجارة، ما أعاق تقدمها بشكل فعلي.
ولاحقاً، تدخلت قوات الأمم المتحدة (UN) العاملة في المنطقة لمحاولة فتح الطرق، وهو ما أفضى إلى انسحاب الدورية وعودتها باتجاه “ثكنة الجزيرة”، في حين بقيت بعض الطرق مقطوعة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
منذ سقوط نظام الأسد البائد، في الثامن من كانون الأول 2024، تخلت إسرائيل فعلياً عن “هدنة فض الاشتباك” لعام 1974، حيث تواصل تنفيذ توغلات وانتهاكات شبه يومية على طول خط الحدود السورية.
وتشمل هذه الممارسات عمليات تفتيش واعتقال واستهدافات متكررة، في ظل استمرار تواجد قوات الاحتلال داخل مناطق سورية التي احتلتها منذ أواخر عام 2024.
وتعتبر هذه التحركات خرقاً صريحاً للاتفاقيات والقانون الدولي، وتؤكد التقارير الميدانية أن استمرار هذه الانتهاكات الإسرائيلية يقوض الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
#صحيفة_الفداء