الفداء _ صفاء شبلي
تعمل جمعية رعاية المكفوفين والصم في حماة على مراجعة برامجها التعليمية والتأهيلية في ظل تحديات مالية وإدارية تواجه توسع خدماتها.
وتؤكد إدارة الجمعية أن المؤسسة تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الحاجة لتلبية متطلبات تعليمية خاصة تختلف عن المدارس التقليدية، بالإضافة إلى تحديات تتعلق باستثمار مدرسة الحكماء الخاصة.
الوضع الإداري والنشاط الميداني
حيث أوضحت مديرة الجمعية، ريما بارودي لصحيفة الفداء، أن المنتدى الخاص بالمكفوفين، الذي كان يوفر مساحة للتدريب والأنشطة، توقف منذ جائحة كورونا. وبسبب الحاجة لتوسيع الأقسام التعليمية داخل مقر الجمعية، اتخذت الإدارة قراراً بافتتاح مكتب فرعي مستقل ليكون مقراً مخصصاً للأنشطة التدريبية والثقافية والرياضية.
بدوره، أشار عضو الهيئة العامة في الجمعية محمود العسلي، إلى أن الظروف العامة خلال السنوات الماضية أثرت على فئات المجتمع كافة، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة البصرية.
وأوضح أن أنشطة الجمعية خلال تلك الفترة اقتصرت على الفعاليات الاجتماعية والدينية وتوزيع المساعدات المتاحة، مع التركيز بشكل مستمر على طباعة المناهج بطريقة “برايل”.
التأهيل المهني والدمج المجتمعي
حول خطط التأهيل، أفاد العسلي، بأن الجمعية تنفذ دورات في استخدام الحاسب الآلي للمكفوفين، وأخرى لتعليم المهن اليدوية لضعاف البصر، بالإضافة إلى استمرارية دورات تعليم “برايل”.
ومن المتوقع أن يساهم المكتب الفرعي الجديد عند تفعيله في توسيع البرامج لتشمل مهارات مهنية وتقنية إضافية تهدف إلى تعزيز استقلالية المستفيدين.
وفيما يخص فرص العمل، أوضح العسلي، أن إمكانيات بعض الجمعيات الأهلية في هذا الجانب محدودة وتتطلب تعاوناً واسعاً مع القطاعين الحكومي والخاص، مؤكداً أن الجمعية ستواصل التنسيق لتوفير أفضل ما يمكن للمستفيدين.
الإحصاءات والخدمات المباشرة
أشارت بارودي، إلى أن الجمعية تعمل حالياً على إعداد قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة لأعداد المكفوفين والصم في المحافظة، لافتة إلى أن تقديم المساعدات المالية والعينية يعتمد على معيار “الأكثر احتياجاً” وفق الإمكانات المتاحة، مع مراعاة الوضع العائلي والدراسي لكل مستفيد. كما تقدم الجمعية منحاً دراسية لطلاب الجامعات من المكفوفين، مع السعي لزيادة هذه الخدمات مستقبلاً.
#صحيفة_الفداء