الفداء_ أحمد العلي
أكدت وزارة العدل مواصلتها تنفيذ برنامج الإصلاح القضائي وإعادة بناء السلطة القضائية، بهدف ترسيخ استقلال القضاء، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية والمساءلة، ومعالجة الآثار الجسيمة التي خلفتها ممارسات نظام الأسد المخلوع، على منظومة العدالة في البلاد.
محاسبة الفساد
أوضحت الوزارة، أن مجلس القضاء الأعلى، اتخذ وفقاً لأحكام قانون السلطة القضائية، إجراءات قانونية حازمة بحق عدد من القضاة، وذلك بعد ثبوت ارتكابهم مخالفات جسيمة تمس شرف الوظيفة القضائية، وتنتهك حقوق المواطنين.
وجاءت هذه القرارات، عقب استكمال أعمال التفتيش والتحقيق وفق الأصول القانونية، ما استوجب إنهاء خدماتهم وإبعادهم عن السلك القضائي.
وشددت الوزارة، على أن مكافحة الفساد داخل المؤسسة القضائية، تمثل خياراً إصلاحياً ثابتاً، مؤكدة أن الاستمرار في السلك القضائي مرهون بالنزاهة، والكفاءة، والاستقلال، والالتزام الصارم بالقانون، وأخلاقيات المهنة، وضمانات المحاكمة العادلة، واحترام حقوق الإنسان.
إنصاف القضاة المنشقين
وفي خطوة تهدف إلى إنصاف القضاة الذين فُصلوا سابقاً بسبب مواقفهم المنحازة للثورة، ورفضهم الانصياع للنظام البائد، أعلنت الوزارة عن إعادة الاعتبار لهم وإعادتهم إلى عملهم، في تجسيد عملي لالتزام الدولة بإعلاء سيادة القانون وترسيخ العدالة.
تأهيل جيل قضائي جديد
ولأجل بناء قضاء مستقل وعصري يواكب تطلعات الشعب السوري ويحمي الحقوق والحريات وفق المعايير الدولية، أشارت الوزارة إلى استمرارها في إعداد وتأهيل جيل جديد من القضاة. وقد تزامنت هذه الجهود مع تخرّج دفعة جديدة من المتدربين، وإطلاق دورة تدريبية جديدة في المعهد العالي للقضاء.
وختمت الوزارة بيانها، بالتأكيد على أن مسيرة الإصلاح القضائي مستمرة تحت إشراف مجلس القضاء الأعلى، مع التشديد على عدم التهاون مع أي مظهر من مظاهر الفساد، أو إساءة استخدام السلطة، أو أية ممارسات قد تمس هيبة القضاء أو حقوق المواطنين.
يُذكر أن وزارة العدل كانت قد كرمت في 21 نيسان الماضي القضاة المنشقين في حفل أُقيم بدمشق. وأكد وزير العدل، مظهر الويس، خلال الحفل أن هؤلاء القضاة جسدوا قيم العدالة بأسمى صورها، وأثبتوا أن القضاء أمانة ورسالة، وأن القاضي الحق يظل منحازاً لسيادة القانون مهما بلغت التحديات.
#صحيفة_الفداء