الفداء _ أحمد العلي
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس أحمد الشرع، في قصر الشعب بدمشق، عمق الجذور التاريخية للعلاقات بين فرنسا وسوريا، مشيداً بوحدة وصمود الشعب السوري.
كما شدد على التزام بلاده بدعم سوريا الحرة ذات السيادة، والحفاظ على وحدة أراضيها، مؤكداً أن بناء سوريا الجديدة يستند إلى سيادة القانون وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وفي الملف الاقتصادي، أوضح ماكرون، أن فرنسا ترى في سوريا دولة محورية في ممرات الطاقة والتجارة بين أوروبا ودول الخليج، معرباً عن استعداد بلاده للمساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية، لا سيما في قطاعات النفط والتجارة والنقل، وتشجيع الشركات الفرنسية على الاستثمار في سوريا.
وأشار الرئيس الفرنسي، إلى أن باريس وقفت إلى جانب السوريين ضد النظام البائد، مؤكداً استعداد بلاده لتعزيز التعاون الأمني من خلال برامج التدريب وبناء القدرات.
وفي سياق العدالة الانتقالية، شدد ماكرون على أهمية إنصاف الضحايا ومحاسبة مرتكبي الجرائم، معلناً عن إعادة أكثر من 50 مليون يورو من الأموال التي تعود لأحد أفراد عائلة النظام المخلوع لدعم جهود الإعمار.
كما أعلن الجانبان الاتفاق على تعيين سفيرين للبلدين، إيذاناً بفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.
وعلى الصعيد الإقليمي، أدان ماكرون، انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للسيادة السورية، مؤكداً ضرورة إنهاء أي وجود احتلالي على الأراضي السورية، ورفضه المطلق لأي دعوات لتقسيم البلاد، مشدداً على أن استقرار سوريا ووحدتها يمثلان ركيزة أساسية لأمن المنطقة.
واختتم ماكرون تصريحاته بتوجيه تحية تقدير للشعب السوري الذي ناضل على مدى 14 عاماً من أجل الحرية، مبدياً ثقته بقدرة السوريين على بناء مستقبل يسوده السلام والازدهار.
#صحيفة_الفداء