الفداء
أكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن التعافي الاقتصادي يمثّل ركيزة أساسية لنجاح المرحلة الانتقالية وترسيخ الاستقرار، مشيراً إلى أن رفع العقوبات، أتاح فرصاً جديدة للاستثمار والتعاون المالي، بالتوازي مع تنامي الدعم الدولي لجهود إعادة الإعمار.
وأوضح كوردوني، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لمناقشة الوضع الإنساني، أن الاتحاد الأوروبي أعلن تقديم دعم بقيمة 620 مليون يورو، فيما وافق البنك الدولي على تخصيص 175 مليون دولار لمشاريع زراعية، لافتاً إلى أن الإصلاحات المؤسسية، وتعزيز الشفافية والنمو المنصف، تشكّل أسساً جوهرية للتعافي.
وكشف نائب المبعوث الأممي عن مباحثات تجريها الأمم المتحدة مع الحكومة السورية لعقد مؤتمر لإعادة الإعمار يستند إلى الأولويات الوطنية، مؤكداً ضرورة تحويل الفرص المتاحة إلى دعم مستدام يشمل التمويل والمساعدة التقنية وتنفيذ مشاريع تنعكس نتائجها مباشرة على حياة المواطنين.
وفي الشأن السياسي والاجتماعي، أشاد كوردوني بمبادرة إعداد خطة عمل وطنية لمكافحة خطاب الكراهية بما يضمن احترام حرية الرأي والتعبير وفق القانون الدولي، كما رحب بالتعهدات الدولية المُعلنة في روما بتخصيص أكثر من 75 مليون دولار لدعم جهود مكافحة الإرهاب.
ميدانياً، حذّر كوردوني من استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوب البلاد، وما يتخللها من إقامة حواجز، ونقاط تفتيش، وقصف، واحتجاز أشخاص، مشيراً إلى تقارير تفيد باحتجاز 49 شخصاً، ومشدداً على ضرورة المتابعة وضمان حقوقهم، ووقف الخروقات لاتفاق فض الاشتباك واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
واختتم كوردوني بالتأكيد على جاهزية الأمم المتحدة لتعزيز التعاون مع المؤسسات السورية والآليات الدولية لدعم العدالة الانتقالية، مع احترام الملكية والقيادة السورية الكاملة لهذه العملية.
#صحيفة_الفداء